فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 328

سورة القارعة مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة القارعة (101) : الآيات 1 الى 3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله (الْقارِعَةُ) [1] اسم ليوم القيامة لقرعها القلوب بأهوالها (مَا الْقارِعَةُ) [2] مبتدأ وخبر، وهما خبر «الْقارِعَةُ» ، أي شيء هي في نفسها، قوله (وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ) [3] فيه زيادة تعظيم لها لشدتها، أي لا علم لك بكنهها.

[سورة القارعة (101) : الآيات 4 الى 5]

يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5)

(يَوْمَ يَكُونُ) ظرف لمضمر بقرينة «القارعة» ، أي يقرع أو اذكر يوم يكون (النَّاسُ) بعد البعث (كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ) [4] أي كالجراد المنتشر يجول بعضهم في بعض ويختلط كالجراد (وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) [5] أي كالصوف المندوف لتفرق أجزائها وهي تمر مر السحاب في الهواء.

[سورة القارعة (101) : الآيات 6 الى 7]

قوله (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ) بيان أحوال الخلق بالتفصيل، يعني أما من رجحت بالحسنات (مَوازِينُهُ) [6] جمع ميزان (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ) [7] أي مرضية في الجنة.

[سورة القارعة (101) : الآيات 8 الى 11]

وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (9) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (10) نارٌ حامِيَةٌ (11)

(وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ) أي رجحت بسيئات (مَوازِينُهُ [8] فَأُمُّهُ) أي أم رأسه (هاوِيَةٌ) [9] أي ساقطة في النار بأن يطرح فيها منكوسا أو مأواه النار العقيمة، وسميت «هاوِيَةٌ» لهوي أهل النار فيها مهوى بعيدا، وقيل: للمأوى أم على التشبيه، لأن الأم مأوى الولد ومفزعه «1» (وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ) [10] أي ما الهاوية، ثم فسرها فقال (نارٌ حامِيَةٌ) [11] أي هي نار شديدة الحر، والهاء في «ما هِيَهْ» للوقف، أصله ما هي ويحذف عند الوصل، وقيل يثبت عنده أيضا «2» لأنها ثابتة في المصحف.

(1) ولم أجد مرجعا لهذا الرأي في المصادر التفسيرية التي راجعتها.

(2) «ماهية» : قرأ يعقوب وحمزة بحذف الهاء الساكنة وصلا وإثباتها وقفا، وغيرهما باثباتها في الحالين.

البدور الزاهرة، 347؛ وانظر أيضا السمرقندي، 3/ 505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت