فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 15

الباقين (سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ) [120] أي الثناء الحسن (إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [121] إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) [122] أي المرسلين.

[سورة الصافات (37) : الآيات 123 الى 124]

(وَإِنَّ إِلْياسَ) بقطع الهمزة مع الكسر وبوصلها «1» (لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) [123] إلى بني إسرائيل.

قيل: إنه إدريس نبي من أنبياء بني إسرائيل «2» ، وقيل: هو إلياس صاحب الخضر وكان الخضر في الجزائر وإلياس في البراري ويجتمعان كل سنة في يوم عرفة بعرفات «3» ، روي: أن ملك بعلبك كان يعبد صنما من ذهب اسمه بعل، طوله عشرون أو ثلاثون ذراعا وكان له امرأة قتلت جارها وأخذت بستانه فغضب اللّه تعالى على الملك فبعث إليه إلياس، وقال قل له فتردن بستانه على ورثته وإلا لتهلكن «4» ، فأخبر تعالى عنه فقال اذكر (إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ) [124] اللّه، أي اتقوه وردوه البستان إلى الورثة.

[سورة الصافات (37) : الآيات 125 الى 126]

أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126)

ثم وبخهم فقال (أَتَدْعُونَ) أي أتعبدون (بَعْلًا) أي الصنم (وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ) [125] أي تتركون عبادته وهو خالقكم، قوله (اللَّهَ) بالنصب بدل من «أَحْسَنَ» و (رَبَّكُمْ) صفته (وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) [126] عطف عليه ويقرأ بالرفع «5» على أنه مبتدأ و «رَبَّكُمْ» خبره.

[سورة الصافات (37) : الآيات 127 الى 132]

إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132)

(فَكَذَّبُوهُ) أي إلياس (فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) [127] أي هم وأصنامهم في النار (إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) [128] فانهم لا يحضرون النار لإيمانهم به بالإخلاص (وَتَرَكْنا عَلَيْهِ) أي على إلياس (فِي الْآخِرِينَ [129] سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ) [130] وقرئ «آل ياسين» بالإضافة «6» ، أي سلام على إلياس ومن آمن به من قومه وجمعوا معه كقولهم إدريسين لإدريس وقومه، قيل: غضب الملك غضبا شديدا على إلياس وهم بقتله فدعا اللّه أن يريحه منهم فرفعه اللّه إلى السماء وأهلك الملك وقومه بالقحط «7» (إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [131] إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) [132] أي المخلصين في إيمانه وطاعته.

[سورة الصافات (37) : الآيات 133 الى 136]

(وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) [133] إلى قومه فكذبوه فأرادوا إهلاكه فقال: رب نجني وأهلي مما يعملون، فنجاه

(1) «وإن إلياس» : قرأ ابن ذكوان بخلف عن بوصل همزة «إلياس» ، فيصير اللفظ بلا ساكنة بعد «إن» ، فان وقف على «إن» ابتدأ بهمزة مفتوحة، لأن الأصل ياس دخلت عليه أل، وغيره بهمزة قطع مكسورة في الحالين، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان، والوجهان عنه صحيحان - البدور الزاهرة، 270.

(2) عن عبد اللّه بن مسعود، انظر البغوي، 4/ 571؛ وانظر أيضا السمرقندي، 3/ 123؛ والكشاف، 5/ 123.

(3) هذا الرأي مأخوذ عن السمرقندي، 3/ 123.

(4) ولم أجد له أصلا في المصادر التفسيرية التي راجعتها.

(5) «اللّه ربكم ورب» : قرأ حفص والأخوان ويعقوب وخلف بنصب الهاء من لفظ الجلالة، والباء من «ربكم» و «رب» ، والباقون برفع الثلاثة - البدور الزاهرة، 270.

(6) «إلياسين» : قرأ نافع والشامي ويعقوب بفتح الهمزة ومدها وبعدها لام مكسورة مفصولة من «ياسين» كفصل اللام من العين في «آل عمران» ؛ وعلى هذا تكون آل كلمة وياسين كلمة، فيجوز قطع آل عن ياسين، والوقف على آل عند الاضطرار أو الاختيار بالباء الموحدة، والباقون بكسر الهمزة وبعدها لام ساكنة فتكون كلها كلمة واحدة، فلا يجوز فصل بعضها من بعض، فيجب الوقف على آخرها - البدور الزاهرة، 270.

(7) ولم أجد له مرجعا في المصادر التفسيرية التي راجعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت