فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 182

[سورة الواقعة (56) : الآيات 62 الى 64]

(وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ) أي الخلقة (الْأُولى) في بطون أمهاتكم (فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ) [62] أي هلا تتعظون فتؤمنون بالبعث (أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ) [63] أي أخبروني عما تثيرون الأرض وتلقون البذر فيها (أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ) أي تنبتونه «1» (أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ) [64] أي المنبتون، يعني بل نحن منبتون.

[سورة الواقعة (56) : آية 65]

(لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ) أي الزرع (حُطامًا) أي هالكا بعد ما بلغ لا يصلح للغذاء (فَظَلْتُمْ) أي فصرتم (تَفَكَّهُونَ) [65] أي تعجبون من يبسه بعد خضرته وتندمون على زرعكم إياه.

[سورة الواقعة (56) : الآيات 66 الى 67]

إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67)

(إِنَّا لَمُغْرَمُونَ) [66] بهمزتين محققتين، إحديهما استفهام إنكار للعذاب الواقع بهم، وبهمزة واحدة «2» إخبار باضمار القول، أي قائلين «3» إنا لمغرمون، أي لملزمون غرامة ما أنفقنا، أي ضمان ما زرعنا من البذر الذي أخذنا من الغير أو المغرم من ذهب ماله بلا عوض أو مهلكون لهلاك زرعنا من الغرام وهو الهلاك (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ) [67] أي قوم ممنوعون من البخت والحظ في الزرع.

[سورة الواقعة (56) : الآيات 68 الى 69]

(أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ) [68] من العذاب (أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ) أي من السحاب (أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ) [69] عليكم.

[سورة الواقعة (56) : آية 70]

لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ (70)

(لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا) أي مرا مالحا يحرق الفم بحيث لا تقدرون «4» على شربه، وحذفت اللام من «جَعَلْناهُ» اختصارا لدلالة الأولى عليها (فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ) [70] أي هلا توحدون رب هذه النعم وهلا تطيعون أمره.

[سورة الواقعة (56) : الآيات 71 الى 72]

(أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ) [71] أي تخرجونها بالقدح من الزند والخشب (أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها) وهي «5» المرخ (أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ) [72] أي بل نحن الخالقون لمنفعة الخلق.

[سورة الواقعة (56) : آية 73]

نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعًا لِلْمُقْوِينَ (73)

(نَحْنُ جَعَلْناها) أي النار (تَذْكِرَةً) أي للعظة والعبرة من نار جهنم (وَمَتاعًا) أي بلغة ومنفعة (لِلْمُقْوِينَ) [73] أي للذين خلت بطونهم من الطعام، يعني للمنتفعين «6» بها من الناس عند الاحتياج، من أقويت بمعنى جعت «7» أو للمسافرين لنزولهم القواء وهي الأرض الخالية من العمران، من أقوى إذا نزل بالقواء وهي القفر.

[سورة الواقعة (56) : الآيات 74 الى 75]

(فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) [74] أي نزه ربك العظيم عما يقول الكفار في شأنه تعالى، فانهم لا يؤمنون به

(1) أي تنبتونه، وي: أي أتنبتونه، ح.

(2) «إنا» : قرأ شعبة بهمزتين محققتين، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، وغيره بهمزة واحدة مكسورة محققة - البدور الزاهرة، 313.

(3) قائلين، وي: قائلون، ح.

(4) تقدرون، وي: يقدرون، ح.

(5) وهي، و: وهو، ح و؛ وانظر أيضا البغوي، 5/ 299.

(6) للمنتفعين، وي: المنتفعين، ح.

(7) جعت، ح و: جعلت، ي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت