فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 168

(فِتْنَةً لَهُمْ) أي بلية بهم (فَارْتَقِبْهُمْ) أي انتظر يا صالح هلاكهم (وَاصْطَبِرْ) [27] على أذاهم.

[سورة القمر (54) : الآيات 28 الى 29]

(وَنَبِّئْهُمْ) أي أخبرهم (أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ) أي مقسوم (بَيْنَهُمْ) وبين الناقة، يوم لهم ويوم للناقة (كُلُّ شِرْبٍ) أي كل نصيب من الماء (مُحْتَضَرٌ) [28] أي يحضره من نوبته الشرب منهم دون الناقة أو الناقة بنوبتها دونهم فهموا بقتلها (فَنادَوْا) أي نادى مصدع وأتباعه (صاحِبَهُمْ) أي قدار بن سالف (فَتَعاطى) أي أخذ السيف تشجعا (فَعَقَرَ) [29] الناقة، أي قتلها بقوتهم.

[سورة القمر (54) : الآيات 30 الى 31]

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (30) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31)

(فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ) [30] أي أهلكتهم فكيف تعذيبي وإنذاري لهم (إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً) أي صيحة جبرائيل (فَكانُوا) أي صاروا (كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) [31] بكسر الظاء، أي كحشيش الرجل الذي يجمعه ويجعله حظيرة لغنمه فداسته الغنم فتكسر من يبسه.

[سورة القمر (54) : الآيات 32 الى 34]

(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) أي للحفظ والاتعاظ (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [32] كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ) [33] أي بالرسل، لأنهم قالوا لا نؤمن بك وبمثلك فأهلكهم اللّه تعالى، وهو «1» قوله (إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا) أي ريحا ترميهم بحجارة دون ملء الكف وهي الحصباء (إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ) [34] أي وقت السحر من العذاب وهم لوط وابنتاه، وصرف «سحر» لأنه نكرة ولو عرف بالقصد لمنع من الصرف للعدل والتعريف، أن حقه أن يستعمل حينئذ بالألف واللام إلا أنه عدل عن ذلك.

[سورة القمر (54) : آية 35]

قوله (نِعْمَةً) مصدر أو مفعول له، أي للإنعام عليهم (مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ) [35] «2» نعمتنا بالإيمان في الدارين.

[سورة القمر (54) : الآيات 36 الى 38]

وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ (36) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (37) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (38)

(وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ) أي خوفهم لوط (بَطْشَتَنا) أي أخذتنا بالعذاب (فَتَمارَوْا) أي تجادلوا وكذبوا (بِالنُّذُرِ) [36] أي بلوط والرسل الذين أخبروهم أنه نازل بهم (وَلَقَدْ راوَدُوهُ) أي طلبوا من لوط المخادعة (عَنْ ضَيْفِهِ) وهم الملائكة ومعهم جبرائيل عليه السّلام ليخبثوا بهم فصدهم وأغلق بابه على ضيفه فعالجوا فتحه، فقالت «3» الملائكة خل بيننا وبينهم ففتحه فصفقهم، أي ضربهم جبرائيل بجناحه صفقة (فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ) أي أذهبناها وجعلناها بلا شق فلم يروا طريقهم فأخرجهم لوط من بيته (فَذُوقُوا) أي فقلنا لهم ذوقوا (عَذابِي وَنُذُرِ [37] وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً) أي أخذهم وقت الصبح (عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ) [38] أي دائم متصل بعذاب الآخرة.

[سورة القمر (54) : الآيات 39 الى 41]

(فَذُوقُوا) أي فقيل لهم ذوقوا (عَذابِي وَنُذُرِ) [39] وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) أي للحفظ والاتعاظ (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [40] أي طالب لحفظه «4» والاتعاظ به.

(1) وهو، وي:- ح.

(2) من شكر،+ ح.

(3) فقالت، وي: وقال، ح.

(4) لحفظه، وي: للحفظ، ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت