فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 197

اللَّهِ) أي توحيده وطاعته أو أن يذكروه أصلا لا بالقلب ولا باللسان (أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ) أي جنده وأتباعه (أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ) [19] أي الغابنون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة.

[سورة المجادلة (58) : آية 20]

(إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) أي يعادون ويخالفون أمرهما (أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ) [20] أي المغلوبين والأسفلين في دركات النار.

[سورة المجادلة (58) : آية 21]

كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)

(كَتَبَ اللَّهُ) في اللوح المحفوظ (لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) بالحجة في الدنيا والآخرة أو بالسيف لمن أرسل للحرب أو بالحجة لمن أرسل لغير الحرب أو بهما لمن أرسل لهما (إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ) «1» لا يغلبه أحد (عَزِيزٌ) [21] أي منتقم ممن يعاديه.

[سورة المجادلة (58) : آية 22]

لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)

قوله (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) نزل في حاطب ابن أبي بلتعة «2» ، وقيل: نزل في قتل أبي عبيدة ابن الجراح وأبي بكر حين بارز ابنه في الحرب ومصعب حيث قتل أخاه عبيد بن عمير بأحد وعمر حيث قتل خاله العاص بن عشام ببدر وعلي وحمزة حيث قتلا الوليد وشيبة «3» ، أي لا تجد قوما من المؤمنين (يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) أي أعداءهما، يعني من صح إيمانه لا يتخذ الكافرين أولياء بل يقتلهم ويقصدهم بالسوء (وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ) كأبي عبيدة بن الجراح (أَوْ أَبْناءَهُمْ) كأبي بكر (أَوْ إِخْوانَهُمْ) كمصعب بن عمير (أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) كعمر وعلي وحمزة (أُولئِكَ) أي المذكورون (كَتَبَ) أي أثبت (فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ) يعني التصديق (وَأَيَّدَهُمْ) أي قواهم (بِرُوحٍ مِنْهُ) أي بعونه أو بجبرائيل أو برحمته أو بالقرآن (وَيُدْخِلُهُمْ) في الآخرة (جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) أي في الجنان (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ) بايمانهم وطاعتهم (وَرَضُوا عَنْهُ) بالثواب لهم في الجنة (أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ) أي جنده في نصرة دينه (أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [22] أي الذين ناجوا في الآخرة وظفروا بالجنة وبفضل اللّه تعالى، وروي: أن أبا قحافة سب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فصكه أبو بكر صكة سقط منها، فقال له رسول اللّه عليه السّلام «أو فعلته» قال: نعم، قال: «لا تعد» ، قال: واللّه لو كان السيف قريبا مني لقتلته فنزلت «4» .

(1) أي، ح:- وي.

(2) أخذه المفسر عن السمرقندي، 3/ 339؛ وانظر أيضا البغوي، 5/ 335.

(3) نقله عن الكشاف، 6/ 95.

(4) عن ابن جريج، انظر الواحدي، 341؛ وانظر أيضا الكشاف، 6/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت