عيون التفاسير، ج 2، ص: 301
[سورة الحجر (15) : آية 97]
ثم قال اللّه تعالى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ) [97] من الاستهزاء والتكذيب والطعن بك بالقرآن.
[سورة الحجر (15) : آية 98]
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98)
(فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) أي صل حامدا ربك ولا تشغل قلبك بهم أو قل سبحانك والحمد للّه أو تضرع إليه في الشدائد (وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) [98] أي المصلين المتواضعين يكشف عنك الغم، قيل: كان رسول اللّه عليه السّلام إذا حزبه أمر فزع إلى الصلوة «1» .
[سورة الحجر (15) : آية 99]
(وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [99] أي استقم على التوحيد وكل ما أمرت من العبادة حتى يحضرك الموت الموقن وهذا كقول عيسي «وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا» «2» ، قال عليه السّلام: «ما أوحي إلي أن أجمع المال وأكون من التاجرين ولكن أوحي إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين» «3» .
(1) روى أحمد بن حنبل حديثا في هذا الموضوع، 5/ 388؛ وانظر أيضا البغوي، 3/ 415.
(2) مريم (19) ، 31.
(3) انظر السمرقندي، 2/ 226؛ والبغوي، 3/ 416 - ولم أعثر عليه في كتب الأحاديث الصحيحة التي راجعتها.