فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1316

عيون التفاسير، ج 3، ص: 267

كذبوا (بِآياتِ اللَّهِ) أي القرآن ومحمد «1» عليه السّلام (وَكانُوا بِها) أي بآيات اللّه (يَسْتَهْزِؤُنَ) [10] وينكرون البعث.

[سورة الروم (30) : آية 11]

(اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) أي يحييهم بعد موتهم (ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [11] أي إلى ثوابه وعقابه.

[سورة الروم (30) : آية 12]

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12)

(وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ) [12] أي ييأس ويسكت متحيرين المشركون من كل خير لا كلام ولا حجة لهم ثمه.

[سورة الروم (30) : آية 13]

وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ (13)

(وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ) أي لا يكون لهم يوم القيامة (مِنْ شُرَكائِهِمْ) الذين عبدوها «2» دون اللّه (شُفَعاءُ) من الملائكة أو من الأصنام (وَكانُوا) أي المشركون (بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ) [13] أي جاهدين، يعني كل واحد منهم يتبرأ من الآخر.

[سورة الروم (30) : آية 14]

(وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ) أي بعد الحساب (يَتَفَرَّقُونَ) [14] أي المسلمون والكافرون فرقة لا اجتماع بعدها، يعني يصيرون فريقين، فريق للنار وفريق للجنة.

[سورة الروم (30) : آية 15]

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15)

قوله (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا) بيان لحال الفريقين ثمه، أي الذين آمنوا (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ) أي بستان مخضرة في غاية النضارة مع جري مائه (يُحْبَرُونَ) [15] أي ينعمون ويكرمون، وأصل الحبور السرور، وقيل: «هو السماع في الجنة» «3» ، روي: «أن أهل الجنة إذا أخذوا في السماء لم تبق في الجنة شجرة إلا وردت وليس أحد أحسن صوتا من إسرافيل، فاذا أخذوا في السماع قطع أهل سبع سموات تسبيحهم وصلوتهم» «4» .

[سورة الروم (30) : آية 16]

(وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) بمحمد عليه السّلام (وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ) أي القرآن والبعث (فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ) أي في عذاب «5» جهنم (مُحْضَرُونَ) [16] أي لا يغيبون عنه فيعذبون دائما.

[سورة الروم (30) : آية 17]

قوله (فَسُبْحانَ اللَّهِ) ترغيب للعقلاء المميزين كلهم على التنزيه في مواقيتها، وأراد من التسبيح الصلوة (حِينَ تُمْسُونَ) أي حين «6» تدخلون في المساء وهي صلوة «7» المغرب والعشاء (وَحِينَ تُصْبِحُونَ) [17] وهو صلوة الصبح.

[سورة الروم (30) : آية 18]

(وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) اعتراض بينه وبين (وَعَشِيًّا) وهي صلوة العصر لتأكيد وجوب الطاعة على أهلهما «8» باختصاص الحمد والثناء له تعالى فيهما (وَحِينَ تُظْهِرُونَ) [18] أي تدخلون في الظهيرة وهي صلوة الظهر، يعني صلوا في هذه الأوقات الخمسة، فانها توصل إلى الوعد وتنجي من الوعيد، واختلفوا في

(1) ومحمد، وي: وبمحمد، ح.

(2) عبدوها، ح ي: عبدوهم، و.

(3) عن يحيى بن أبي كثير، انظر البغوي، 4/ 392.

(4) عن الأوزاعي، انظر البغوي، 4/ 392.

(5) أي في عذاب، و: أي عذاب، ح ي.

(6) حين، و:- وي.

(7) صلوة، و:- وي.

(8) أهلهما، وي: أهلها، ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت