فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1316

عيون التفاسير، ج 3، ص: 199

[سورة الشعراء (26) : آية 49]

(قالَ) فرعون للسحرة (آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ) أي إن موسى (لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) ماذا أصنع بكم من العذاب (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) [49] على شاطئ البحر.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 50 الى 54]

قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (53) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54)

(قالُوا لا ضَيْرَ) أي لا ضرر علينا بما تصنع بنا (إِنَّا) أي لأنا (إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ) [50] أي راجعون فيثيبنا بايماننا به.

(إِنَّا) أي لأنا (نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا) من شركنا وسحرنا (أَنْ) أي لأن (كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ) [51] من قومك بموسى في زماننا.

(وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي) أي بني إسرائيل (إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ) [52] أي يتبعكم فرعون وجنوده.

(فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ) [53] أي جامعين الناس لقتال موسى قائلا.

(إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ) أي طائفة أو عصبة (قَلِيلُونَ) [54] منقطعة، وكانوا ستمائة وسبعين ألفا وعدد آل فرعون لا يحصى.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 55 الى 56]

(وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ) [55] أي غابضون بشدة، فيفعلون أفعالا فاسدة تغيظنا، ومن عادتنا الحذر والإسراع إلى حسم فساد المفسدين، والغيظ أشد الغضب.

(وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ) [56] بالألف وبغيرها «1» ، أي المستعدون بآلة الحرب أقوياء، والحاذر في الأصل السمين القوي، والحذر المستيقظ فاجتمع جمع كثير ليقاتلوا موسى وبني إسرائيل ويستأصلوهم.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 57 الى 58]

(فَأَخْرَجْناهُمْ) أي فرعون وقومه (مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [57] وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ) [58] أي المنازل الحسنة أو السرر في الحجال أو الكراسي، روي: أن فرعون كان يجلس في سريره ويضع بين يديه ثلثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها أشراف قومه «2» .

[سورة الشعراء (26) : الآيات 59 الى 61]

(كَذلِكَ) أي مثل ذلك الإخراج أخرجناهم (وَأَوْرَثْناها) أي الأموال والمنازل الحسنة (بَنِي إِسْرائِيلَ) [59] لأنهم ردوا بعد هلاك فرعون إلى مصر، ولما أسرى موسى ببني إسرائيل خرج فرعون وجنوده في طلبهم من مصر.

(فَأَتْبَعُوهُمْ) أي لحقوا موسى وأصحابه (مُشْرِقِينَ) [60] أي داخلين في الشروق وهو وقت طلوع الشمس.

(فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ) أي تقابل بنو إسرائيل والقبط (قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) [61] أي سيدرك كلنا بالهلاك في أيديهم.

(1) «حاذرون» : قرأ ابن ذكوان والكوفيون بألف بعد الحاء، والباقون بحذفها - البدور الزاهرة، 231.

(2) نقله المؤلف عن البغوي، 4/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت