عيون التفاسير، ج 4، ص: 286
[سورة عبس (80) : الآيات 33 الى 37]
(فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ) [33] بيان حال يوم القيامة، أي «1» إذا جاءت الصيحة التي تصخ الأسماع، أي تصمها لشدتها وهي النفخة الثانية، ثم وصف ذلك اليوم فقال (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ) [34] لاشتغاله بنفسه وبما هو فيه (وَ) من (أُمِّهِ وَأَبِيهِ [35] وَصاحِبَتِهِ) أي زوجته (وَبَنِيهِ) [36] وإنما قدم الأخ لرعاية الترقي من الأبعد إلى الأقرب والأحب، والعامل في «إذا» ما دل عليه قوله (لِكُلِّ امْرِئٍ) أي لكل إنسان (مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ) أي شغل (يُغْنِيهِ) [37] أي يشغله عن الاهتمام بشأن غيره.
[سورة عبس (80) : الآيات 38 الى 39]
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ) [38] أي مضيئة مشرقة من أثر الوضوء ومن قيام الليل وطول السجود فيه «2» وغبار الجهاد (ضاحِكَةٌ) أي معجبة (مُسْتَبْشِرَةٌ) [39] أي مفرحة بحسن ثوابه وهم المؤمنون المطيعون.
[سورة عبس (80) : الآيات 40 الى 42]
(وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ) [40] أي غبار أسود من دخان جهنم يعلوها (تَرْهَقُها) أي تغشيها (قَتَرَةٌ) [41] أي كسوف وسواد مع الغبرة كالدخان، ولا ترى أوحش من اجتماعها بالسواد في رجل كالزنجي إذا غبر وجهه (أُولئِكَ) أي المخصوصون بهذا الوصف (هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ) [42] أي الفسقة والظلمة.
(1) أي، وي:- ح.
(2) فيه، وي:- ح.