عيون التفاسير، ج 3، ص: 178
في الدنيا (أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) [63] في الآخرة، وقيل: ال «فِتْنَةٌ» القتل «1» أو زلازل أو مصائب «2» .
[سورة النور (24) : آية 64]
(أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي جميعه له يختص به خلقا وملكا وعلما فلا يخفى عليه حال من ينافق رسوله وإن اجتهد في الستر (قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ) من أحوال الإيمان والنفاق والأعمال من الخير والشر، و «قَدْ» فيه كما مر، وقيل: للتكثير في الموضعين «3» ، والخطاب في قوله «ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ» عام (وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ) للمنافقين، وقيل: يجوز أن يكونا جميعا للمنافقين على طريقة الالتفات من الخطاب إلى الغيبة «4» ، والعامل فيه (فَيُنَبِّئُهُمْ) أي يخبرهم يوم يرجعون إلى اللّه في الآخرة (بِما عَمِلُوا) أي بما أبطنوا من سوء أعمالهم ويجازيهم حق جزائهم (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [64] أي علمه محيط بجميع الأشياء، فكيف يخفى عليه أحوال الناس وإن كانوا يجتهدون في سترها عن العيون وإخفائها.
(1) عن ابن عباس، انظر الكشاف، 4/ 137.
(2) ذكر عطاء نحوه، انظر الكشاف، 4/ 137.
(3) لعل المفسر اختصره من الكشاف، 4/ 138.
(4) أخذ المصنف هذا الرأي عن الكشاف، 4/ 138.