فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 310

سورة الشمس مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الشمس (91) : الآيات 1 الى 4]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

(وَالشَّمْسِ) أي بحق الشمس (وَضُحاها) [1] أي ضوءها وحرها (وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها) [2] أي تبعها طالعا عند غروبها، إذ الهلال انما رؤي عند سقوط الشمس (وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها) [3] أي إذا أظهر الشمس بارتفاعه (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) [4] أي يغطي الشمس بظلمته فتظلم الآفاق، ف «إِذا» في هذه المواضع ظرف للقسم.

[سورة الشمس (91) : الآيات 5 الى 8]

(وَالسَّماءِ وَما بَناها) [5] أي ومن أوجدها ورفعها (وَالْأَرْضِ وَما طَحاها) [6] أي ومن بسطها (وَنَفْسٍ) بالتنكير لإرادة نفس واحدة من النفوس، وهي نفس آدم عليه السّلام فالتنوين للتقليل (وَما سَوَّاها) [7] أي ومن سوى خلقها بالتركيب والترتيب بلا تفاوت فيها وفي أعضائها أو المراد جميع النفوس فالتنوين للتكثير، و «ما» في هذه المواضع موصولة بمعنى من لا مصدرية لفساد النظم، لأنه يلزم بقاء الفعل بلا فاعل وعدم استقامة العطف بقوله (فَأَلْهَمَها) لأن الفاء لا يقوم مقام حرف القسم فيه ولا يستقيم عطف الفعل على الاسم أيضا، أي بين لها وأعلمها بالقرآن (فُجُورَها وَتَقْواها) [8] أي معصيتها وطاعتها، وقدم الفجور للاهتمام بنفيه أو لتساوى رؤوس الآي.

[سورة الشمس (91) : آية 9]

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (9)

قوله (قَدْ أَفْلَحَ) جواب القسم بتقدير اللام، أي لقد أفلح (مَنْ زَكَّاها) [9] أي طهرها من الذنوب بالتوبة والطاعة أو محذوف وهو ليطبقن اللّه عليهم العذاب قد أفلح تابع لقوله «فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها» .

[سورة الشمس (91) : الآيات 10 الى 11]

(وَقَدْ خابَ) أي خسر (مَنْ دَسَّاها) [10] أي أخفاها وأهلكها بعمله السيء وطغيانه، وأصله دسسها، فأبدلت السين الثانية ألفا تخفيفا (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها) [11] أي كذبت قوم صالح صالحا، لأن الطغيان حملهم على التكذيب.

[سورة الشمس (91) : آية 12]

قوله (إِذِ انْبَعَثَ) ظرف، عامله «كَذَّبَتْ» ، أي كذبت وقت انبعث، أي أسرع وبادر إلى عقر الناقة (أَشْقاها) [12] أشقى القبيلة وهو قدار بن سالف أو جماعة لاستواء الواحد والجمع في أفعل التفضيل المضاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت