فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1316

عيون التفاسير، ج 3، ص: 194

سورة الشعراء مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الشعراء (26) : الآيات 1 الى 2]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قيل (طسم) [1] قسم «1» أو اسم للسورة «2» ، وقيل: «عجز العلماء عن تفسيره» «3» .

قوله (تِلْكَ) إشارة إلى آيات هذه الحروف المؤلفة من الحروف المبسوطة، أي آيات الحروف المؤلفة (آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ) [2] أي الظاهر إعجازه أو الظاهر أنه من عند اللّه تعالى يقينا، والمراد به السورة أو القرآن.

[سورة الشعراء (26) : آية 3]

(لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ) أي مهلك غما، والبخع أن يبلغ بالذبح البخاع بالباء وهو عرق مستبطن في الفقار، وذلك أقصى حد الذبح، قيل: في «لعل» معنى الإشفاق «4» ، أي أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة على ما فاتك من إسلام قومك، قوله (أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) [3] مفعول له، أي خيفة أن لا يؤمنوا بالقرآن، نزل حين كذبه أهل مكة فحزن بذلك «5» ، أي ليس عليك سوى التبليغ فلا تقتل نفسك إن لم يؤمنوا.

[سورة الشعراء (26) : آية 4]

(إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً) أي علامة قاسرة على الإيمان (فَظَلَّتْ) أي فصارت، عطف على «نُنَزِّلْ» الذي هو جزاء الشرط، أي فتظلل (أَعْناقُهُمْ) أي رؤساؤهم (لَها) أي للآية (خاضِعِينَ) [4] أي ذوي هوان وذلة بعد عزة وصعوبة، ولما وصفت الأعناق بالخضوع جمعت جمع العقلاء الذكور.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 5 الى 6]

(وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ) نزوله وهو القرآن، المعنى: ما يأتيهم شيء من موعظة وتذكير من القرآن (إِلَّا كانُوا عَنْهُ) أي عن الإيمان به (مُعْرِضِينَ [5] فَقَدْ كَذَّبُوا) بالحق عقيب الإعراض وهو القرآن لما جاءهم، أي أنكروه حين نزل بهم فاستهزؤا به واستخفوا قدره عقيب الإنكار (فَسَيَأْتِيهِمْ) يقينا (أَنْبؤُا) أي أخبار (ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) [6] أي سيعلمون إذا مسهم عذاب اللّه يوم بدر أو يوم القيامة ما الشيء الذي استهزؤا واستخفوا به وما أحواله التي كانت خافية عليهم وهو القرآن.

(1) عن ابن عباس، انظر البغوي، 4/ 255؛ وانظر أيضا السمرقندي، 2/ 469.

(2) عن مجاهد، انظر البغوي، 4/ 255.

(3) ذكر ابن عباس نحوه، انظر البغوي، 4/ 255؛ وانظر أيضا السمرقندي، 2/ 469.

(4) أخذه عن الكشاف، 4/ 159.

(5) نقله المفسر عن البغوي، 4/ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت