عيون التفاسير، ج 4، ص: 245
الضرب إلى قفاه وهو لا يبصر السيف (ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ) [46] أي وتينه وهو عرق يتعلق به القلب إذا انقطع مات صاحبه، يعني لأهلكناه من ساعة.
[سورة الحاقة (69) : الآيات 47 الى 48]
(فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ) [47] أي ليس أحد منكم عن قبل محمد عليه السّلام مانعين من عذابه تعالى، فالضمير في «عَنْهُ» لرسول اللّه عليه السّلام «1» ، ويجوز أن يكون للقتل، أي لا يقدر أحد منكم أن يحجزه عن قتله ويدفعه عنه وجمع حاجزين في وصف أحد، لأن «أَحَدٍ» هنا في معنى الجمع، وهو يستعمل في النفي العام مستويا فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث (وَإِنَّهُ) أي القرآن (لَتَذْكِرَةٌ) أي عظة (لِلْمُتَّقِينَ) [48] أي للذين يخافون الشرك والمعاصي.
[سورة الحاقة (69) : آية 49]
ثم أوعد على التكذيب بقوله (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ) أيها الناس (مُكَذِّبِينَ) [49] بالقرآن ومنكم مصدقين به.
[سورة الحاقة (69) : الآيات 50 الى 51]
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (50) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51)
(وَإِنَّهُ) أي القرآن والإيمان به (لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ) [50] أي لندامة عليهم، إذا رأوا ثواب المصدقين به وعقاب المكذبين (وَإِنَّهُ) أي القرآن (لَحَقُّ الْيَقِينِ) [51] أي لحقيقة اليقين ومحضه، إذ لا يمكن كذب متكلمه.
[سورة الحاقة (69) : آية 52]
(فَسَبِّحْ) أي نزه يا محمد باللسان (بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) [52] أي بذكر اسم ربك الكبير عما يقولون من الشريك «2» والولد أو قل سبحان اللّه أو صل للّه تعالى، والباء زائدة مع الاسم.
(1) لرسول اللّه عليه السّلام، وي: للرسول، ح.
(2) الشريك، وي: الشرك، ح.