عيون التفاسير، ج 2، ص: 221
[سورة هود (11) : آية 123]
(وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي له علم ما غاب فيهما عن العباد فلا يخفى عليه أعمالكم (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ) في المعاد فلا بد أن يرجع إليه أمرهم وأمرك، فينتقم لك منهم (فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ) أي ثق به في جميع أمورك، فانه كافلك وكافيك (وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عن ما تَعْمَلُونَ) [123] بالياء والتاء «1» تغليبا للمخاطب.
عن كعب الأحبار أنه قال: «خاتمة التورية هذه الآية وللّه غيب السموات الآية» «2» ، عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: قال أبو بكر يا رسول اللّه: قد شبت، قال عليه السّلام: «شيبتني سورة هود وأخواتها- يعني- الواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت» «3» .
(1) «تعملون» : قرأ المدنيان والشامي وحفص ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة - البدور الزاهرة، 159.
(2) انظر السمرقندي، 2/ 148؛ وابن كثير، 4/ 293.
(3) أخرجه الترمذي، تفسير القرآن، 57؛ وانظر أيضا البغوي، 3/ 252.