فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 287

سورة التكوير (كورت) مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة التكوير (81) : الآيات 1 الى 2]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قال صلّى اللّه عليه وسلّم: «من أحب أن ينظر إلي يوم القيامة فليقرأ» «1» (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [1] رفعت «الشَّمْسُ» بعد «إِذَا» بفعل محذوف «2» يفسره «كُوِّرَتْ» ، لأن «إِذَا» تستدعي الفعل لما فيه من معنى الشرط، أي لففت وذهبت «3» بنورها (وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) [2] أي تساقطت على الأرض.

[سورة التكوير (81) : الآيات 3 الى 5]

(وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ) [3] أي قلعت عن الأرض وسيرت في الهواء كالسحاب (وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ) [4] أي النوق العوامل التي أتت على حملها عشرة تركت بلا راع أو عطل حلبها ما أصابهم من شدة الأمر (وَإِذَا الْوُحُوشُ) أي كل دواب البر (حُشِرَتْ) [5] أي جمعت بعد البعث حتى الذباب من كل ناحية ليقتص بعض من بعض، ثم تصير ترابا إلا ما فيه سرور لبني آدم كالطاوس وغيره.

[سورة التكوير (81) : آية 6]

(وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ) [6] مشددا ومخففا «4» ، أي أوقدت فصارت نارا يعذب بها الكفار أو يبست بغور مائها بالكلية فلا يبقى فيها قطرة، فهذه الأشياء الستة قبل النفخة الثانية.

[سورة التكوير (81) : آية 7]

وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)

ثم ذكر الأشياء التي يقع بعدها بقوله (وَإِذَا النُّفُوسُ) أي الأرواح (زُوِّجَتْ) [7] أي قرنت بأجسادها عند «5» البعث أو نفوس المؤمنين بالحور ونفوس الكافرين بالشياطين أو قرن الصالح بالصالح والطالح بالطالح.

[سورة التكوير (81) : الآيات 8 الى 9]

(وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ) أي المدفونة حية (سُئِلَتْ) [8] لم دفنت تبكيتا لقاتلها، لأن العرب كانوا يدفنون بناتهم أحياء خوف العار والفقر في الجاهلية (بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) [9] سؤال بالغيبة بناء على الاخبار عنها، هذا إذا سئلت عن غيرها ولو حكي ما خوطبت به لقيل قتلت بكسر التاء.

(1) أخرجه أحمد بن حنبل، 2/ 47؛ وانظر أيضا السمرقندي، 3/ 451.

(2) محذوف، ح:- وي.

(3) ذهبت، ح: ذهب، وي.

(4) «سجرت» : خفف الجيم المكي والبصريان، وشددها غيرهم - البدور الزاهرة، 338.

(5) عند، وي: بعد، ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت