فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 165

سورة القمر مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة القمر (54) : آية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) أي قرب قيامها وهي القيامة (وَ) قد (انْشَقَّ الْقَمَرُ) [1] لأن خروج النبي عليه السّلام ودعواه النبوة من علامات الساعة، وعلامة صحة نبوته انشقاق القمر، وذلك حين سأل كفار قريش علامة لنبوته فانشق القمر بنصفين على عهده باشارته «1» ، روي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه قال: «رأيت جبل حراء بين فلقتي القمر» «2» ، والفلقة الشقة.

[سورة القمر (54) : آية 2]

(وَإِنْ يَرَوْا) أي قريش (آيَةً) أي علامة من علامات اللّه الدالة على معجزة محمد عليه السّلام كانشقاق القمر (يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا) هذا (سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) [2] أي مصنوع قوي، من المرة، وهي «3» القوة أو دائم.

[سورة القمر (54) : آية 3]

وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3)

(وَكَذَّبُوا) النبي عليه السّلام أو الآية (وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ) في الباطل وهو الشرك (وَكُلُّ أَمْرٍ) من الخير والشر (مُسْتَقِرٌّ) [3] بأهله، أي عمل الجنة يستقر لهم وعمل أهل النار يستقر لهم أو أمر محمد عليه السّلام لا بد أن يستقر على غاية يظهر لهم أنه حق أو باطل.

[سورة القمر (54) : آية 4]

(وَلَقَدْ جاءَهُمْ) أي جاء «4» أهل مكة (مِنَ الْأَنْباءِ) أي من أخبار الأمم المتقدمة (ما) «5» أي الخبر الذي «6» (فِيهِ مُزْدَجَرٌ) [4] أي ازدجار بمعنى «7» الزجر في نفسه موضع ازدجار، يعني مظنة «8» نهي بغلظة عن الشرك والمعصية، وهو القرآن، يقال زجرته وازدجرته إذا نهيته.

[سورة القمر (54) : آية 5]

(حِكْمَةٌ بالِغَةٌ) بدل من «ما» أو خبر مبتدأ محذوف، أي هو حكمة وثيقة وهي علم كامل وبيان شاف يهدي إلى الطريق الذي يؤدي إلى رضاء اللّه ورحمته (فَما تُغْنِ النُّذُرُ) [5] أي لا ينفعهم الرسل المنذرون عند نزول العذاب إذا لم يؤمنوا بهذه الحكمة البالغة.

(1) عن أنس بن مالك، انظر الكشاف، 6/ 54؛ وانظر أيضا السمرقندي، 3/ 297.

(2) انظر السمرقندي، 3/ 297؛ والكشاف، 6/ 54.

(3) وهي، ح و: وهو، ي.

(4) أي جاء، وي:- ح.

(5) نفسه موضع ازدجار يعني مظنة،+ ي.

(6) أي الخبر الذي، ح و:- ي.

(7) الذي فيه أي الخبر الذي،+ ي.

(8) الزجر في نفسه موضع ازدجار يعني مظنة، ح و:- ي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت