فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1316

عيون التفاسير، ج 3، ص: 142

سورة المؤمنون مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة المؤمنون (23) : آية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

عن عمر رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة» «1» ، أي عمل بها، ثم قرأ (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) [1] إلى قوله «هُمْ فِيها خالِدُونَ» ، أفلح أي دخل في الفلاح وهو الظفر بالمراد الصالح، و «قَدْ» فيه لإثبات المتوقع و «لما» نقيضة «قد» ، أي لنفيه ولا شك أن المؤمن يتوقع هذه البشارة وهي الأخبار بثبوت الفلاح لهم، والمؤمن هو الناطق بالشهادتين بالإخلاص.

[سورة المؤمنون (23) : آية 2]

قوله (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) [2] وصفهم الذي به يستحقون الفلاح، أي الذين هم في صلوتهم خاضعون متواضعون لا يلتفتون يمينا ولا شمالا، قيل: الخشوع في الصلوة خشية القلب «2» و «إلزام البصر موضع السجود» «3» ، وأضيفت الصلوة إلى المؤمنين دون اللّه، لأن المصلي هو المنتفع بها وحده لكونها ذخيرته، والمصلى له غني عن الحاجة إليها والانتفاع بها.

[سورة المؤمنون (23) : آية 3]

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3)

(وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ) أي عن كل باطل (مُعْرِضُونَ) [3] لا يلتفتون إليه، قيل: «كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو» - «4»

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 4 الى 6]

(وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ) المفروضة في أموالهم (فاعِلُونَ) [4] أي مؤدون (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ) [5] عن الحرام (إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ) الأربع (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) من السراري، ولم يقل «من» «5» مكان «ما» ، لأنه قد يجري بعض العقلاء كغير العقلاء وهم الإناث في كثير من الأشياء (فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [6] عن إتيانهن في المأتي المشروع، لأنه حلال لهم.

[سورة المؤمنون (23) : آية 7]

(فَمَنِ ابْتَغى) أي طلب (وَراءَ ذلِكَ) أي بعد ذلك مع فسحته وهو إباحة أربع من الحرائر ومن الإماء ما شاؤا (فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ) [7] أي المعتدون من الحلال إلى الحرام.

(1) رواه الترمذي، تفسير القرآن، 24؛ وانظر أيضا السمرقندي، 2/ 407.

(2) وقد أخذه المؤلف عن الكشاف، 4/ 94.

(3) عن قتادة، انظر الكشاف، 4/ 94.

(4) عن قتادة، انظر السمرقندي، 2/ 408.

(5) في،+ ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت