فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 221

[سورة التغابن (64) : آية 16]

قوله (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) نسخ قوله «اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ «1» » «2» ، أي اتقوه على قدر طاقتكم (وَاسْمَعُوا) ما أمرتم به سماع قبول (وَأَطِيعُوا) اللّه ورسوله (وَأَنْفِقُوا) المال في سبيله وآتوا (خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ) وافعلوا ما هو خير لها وأنفع، وهو تأكيد للحث على امتثال هذه الأمور، ثم زاد ذلك بقوله (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ) أي يدفع البخل عن نفسه (فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [16] بدخول الجنة.

[سورة التغابن (64) : آية 17]

(إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) أي صادقا من قلوبكم، فيه تلطف من اللّه في طلب الصدقات للفقراء بوجه يرغب في الإعطاء عن طيبة نفس من غير ضرر مع أنه مولى وهم عبيده (يُضاعِفْهُ) أي اللّه يضاعف القرض (لَكُمْ) أي «3» يعطي للواحدة عشرا إلى ما لا يحصى (وَيَغْفِرْ لَكُمْ) ذنوبكم (وَاللَّهُ شَكُورٌ) يقبل منكم اليسير ويعطي لكم «4» الجزيل (حَلِيمٌ) [17] لا يعاجل بعقوبة المسيء والبخيل.

[سورة التغابن (64) : آية 18]

(عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ) أي عالم بالملك والملكوت (الْعَزِيزُ) أي الغالب في ملكه (الْحَكِيمُ) [18] في أمره وفعله.

(1) آل عمران (3) ، 102.

(2) هذا الرأي مأخوذ عن البغوي، 5/ 397 - 398؛ وانظر أيضا هبة اللّه بن سلامة، 93.

(3) أي، ح:- وي.

(4) لكم، وي:- ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت