فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1316

عيون التفاسير، ج 3، ص: 152

[سورة المؤمنون (23) : آية 76]

(وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ) أي الكفار (بِالْعَذابِ) أي الأسر والقتل ببدر (فَمَا اسْتَكانُوا) من استفعل من الكون، ومعنى «استكان» انتقل من كون إلى كون، أي ما انتقلوا من حالهم وما خضعوا (لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ) [76] أي لم يتضرعوا وعادوا إلى كفرهم، ولم يقل «وما تضرعوا» كقوله «فَمَا اسْتَكانُوا» ليدل على أن من عادتهم أن لا يتضرعوا.

[سورة المؤمنون (23) : آية 77]

(حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ) كالجوع الذي هو أشد من القتل ببدر والأسر (إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) [77] أي آيسون من كل خير ورزق، وقيل: الإبلاس السكوت مع التحير «1» .

[سورة المؤمنون (23) : آية 78]

ثم ذكر ما ينبههم به على الاستدلال العقلي ليؤمنوا باللّه ويوحدوه من قوله (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ) أي خلق (السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ) لتعرفوا هذه النعم وتشكروا ربكم، وإنما خص هذه الثلاثة لتعلق أكثر المنافع الدينية والدنيوية بها، فمن لم يعملها فيما خلقت له فهو بمنزلة عادمها (قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ) [78] أي لم تشكروه لا قليلا ولا كثيرا.

[سورة المؤمنون (23) : آية 79]

(وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ) أي خلقكم (فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [79] في الآخرة.

[سورة المؤمنون (23) : آية 80]

وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (80)

(وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) أي ذهابه ومجيؤه بأمره (أَفَلا تَعْقِلُونَ) [80] صنع ربكم فتوحدوه وتؤمنوا بالبعث الذي أخبركم عنه بالقرآن.

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 81 الى 82]

(بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ [81] قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا) أي صرنا (تُرابًا وَعِظامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) [82] أي انبعث بعد ما كنا ترابا وعظاما.

[سورة المؤمنون (23) : آية 83]

(لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا) الوعد (مِنْ قَبْلُ) أي قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلم (إِنْ) أي ما (هذا) القول (إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) [83] أي أحاديث «2» بالكذب.

[سورة المؤمنون (23) : آية 84]

قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84)

(قُلْ) يا محمد لكفار مكة (لِمَنِ الْأَرْضُ) تحت السماء (وَمَنْ فِيها) من أنواع الخلق (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [84] أن أحدا يفعل ذلك غير اللّه.

[سورة المؤمنون (23) : آية 85]

(سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) لا غير (قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) [85] أي ألا تتعظون فتذكرون الأدلة الدالة على الصانع فتؤمنون بأنه قادر على إعادة الخلق بعد الموت.

(1) أخذه المصنف عن الكشاف، 4/ 107.

(2) أحاديث، ح ي: أحاديثهم، و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت