فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1316

عيون التفاسير، ج 3، ص: 138

غَفُورٌ) [60] للمؤمنين بقتالهم في الأشهر الحرم وتركهم المندوب إليهم وهو العفو عن الجاني بقوله «1» تعالى «فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ» «2» .

[سورة الحج (22) : الآيات 61 الى 62]

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62)

(ذلِكَ) أي المذكور من القدرة والحكم (بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) أي يدخل ظلمة هذا في مكان ذلك «3» بمغيب الشمس ويدخل ضياء ذاك في مكان ظلمة هذا بطلوع الشمس (وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [61] ذلِكَ) أي المذكور من الدلالة على القدرة (بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) الذي لا يجوز أن يعبد إلا هو (وَأَنَّ ما يَدْعُونَ) بالياء والتاء «4» ، أي يعبدون (مِنْ دُونِهِ) من الآلهة (هُوَ الْباطِلُ) لا يقدر على شيء (وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) [62] أي هو «5» أعلى وأكبر من أن يشرك به شيء وينسب إليه الولد وأن يعدل به الباطل.

[سورة الحج (22) : آية 63]

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً) أي مطرا (فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ) أي تصير (مُخْضَرَّةً) بالنبات برفع «تصبح» ، لأن الاستفهام في «أَ لَمْ تَرَ» بمعنى الخبر، فلا يكون له جواب ولو نصب لاختل المعنى، إذ لو كان جوابا له يلزم انتفاء كون الأرض مخضرة والحال أنه مثبت، ولم يقل فأصبحت ليفيد بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان على سبيل الاستمرار (إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ) بانزال المطر واستخراج النبات به لوصول علمه إلى كل شيء (خَبِيرٌ) [63] بنوعه وشخصه ومقداره ومكانه أو خبير بمصالح خلقه ومنافعهم.

[سورة الحج (22) : آية 64]

(لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) من الخلق لا شريك له فيه (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ) عن الخلق وعن عبادتهم (الْحَمِيدُ) [64] أي المحمود في فعاله.

[سورة الحج (22) : آية 65]

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ) أي ذلل (لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَ) ذلل (الْفُلْكَ تَجْرِي) أي تسير (فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ) أي كراهة أن تقع (عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ) أي بأمره يوم القيامة (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) [65] مع شركهم وعصيانهم حتى يرزقهم في الدنيا ولا يعجل بالعقوبة.

[سورة الحج (22) : آية 66]

(وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ) في الأرحام (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ) عند انقضاء آجالكم (ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) «6» للبعث (إِنَّ الْإِنْسانَ) أي الكافر بالبعث وهو بديل بن ورقاء (لَكَفُورٌ) [66] باللّه وبأنعمه، أي لا يشكره ولا يطيعه.

[سورة الحج (22) : الآيات 67 الى 68]

قوله (لِكُلِّ أُمَّةٍ) بدون الواو، لأنه لم يجد معطفا لتباعد المعنى عنه بخلاف نظيره المتقدم بالواو، أي لكل قوم من أمتك (جَعَلْنا مَنْسَكًا) باختلاف ما مر فيه، أي مذبحا (هُمْ ناسِكُوهُ) أي ذابحوه (فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي

(1) بقوله، ح و: لقوله، ي.

(2) الشورى (42) ، 40.

(3) ذلك، ي: ذاك، ح و.

(4) «يدعون» : قرأ البصريان وحفص والأخوان وخلف بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية - البدور الزاهرة، 216.

(5) هو، و:- ح ي.

(6) أي،+ و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت