عيون التفاسير، ج 3، ص: 104
ما في تلك الكتب وهو القرآن، فان ما فيه ما فيها وهو برهان عليها، لأنها ذهبت من غير كونها معجرات «1» وهو معجزات على مرور الأزمان لا يذهب يشهد على حقية ما فيها كشهادة الحجة على تبريز المجمع إليه «2» .
[سورة طه (20) : آية 134]
(وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ) أي أهل مكة (بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ) أي قبل بعثة الرسول أو القرآن (لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا) مع الآيات (فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ) يوم بدر (وَنَخْزى) [134] يوم القيامة.
[سورة طه (20) : آية 135]
(قُلْ كُلٌّ) أي كل واحد منا ومنكم (مُتَرَبِّصٌ) أي منتظر للعاقبة وهي ما يؤول إليه الأمر يوم القيامة، وقيل:
منتظر لهلاك صاحبه أنا أنتم «3» ، وذلك أن كفار مكة قالوا نتربص بمحمد ريب المنون، أي الموت ووعدهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم العذاب فنزل «قل كل متربص» «4» ، أي أنتم متربصون بمحمد الموت ومحمد متربص العذاب (فَتَرَبَّصُوا) أنتم، أي انتظروا بموته (فَسَتَعْلَمُونَ) إذا أنزل بكم العذاب (مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ) أي المستقيم (وَمَنِ اهْتَدى) [135] من الضلالة بهداية اللّه تعالى نحن أم أنتم، وفيه تهديد شديد لهم.
(1) من غير كونها معجزات، و:- ح ي.
(2) لعله اختصره من الكشاف، 4/ 52.
(3) أخذه المفسر عن السمرقندي، 2/ 360.
(4) عن مقاتل، انظر السمرقندي، 2/ 360.