فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 8

[سورة الصافات (37) : الآيات 25 الى 26]

(ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ) [25] أي لم لا ينصر بعضكم بعضا اليوم لدفع العذاب عنه كما كنتم فاعلين في الدنيا (بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ) [26] أي منقادون عاجزون عن نصرة «1» ذليلون.

[سورة الصافات (37) : الآيات 27 الى 28]

(وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ) [27] أي يتلاومون بالخصومة، يعني الأتباع والمتبوعين، (قالُوا) أي الأتباع للمتبوعين (إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ) [28] أي عن جهة الحلف بأنكم على الحق فصدقناكم أو عن جهة قوتكم وقهركم لنا فاتبعناكم خوفا منكم أو المراد ب «الْيَمِينِ» جميع الجوانب، واكتفى بذكره عن غيره لشرفه وقوته، قيل: من أتاه الشيطان من جهة اليمين أتاه من قبل الدين لتلبيس الحق عليه، ومن أتاه من جهة الشمال أتاه من قبل الشهوات، ومن أتاه من بين يديه أتاه من قبل تكذيب القيامة، ومن أتاه من خلفه أتاه من قبل تخويفه بالفقر على نفسه وعلى من بعده فلم يصل رحما ولم يؤد زكوة «2» .

[سورة الصافات (37) : آية 29]

(قالُوا) أي قال لهم المتبوعون (بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) [29] أي بل أبيتم الإيمان وقبوله، يعني أعرضتم عنه مع تمكنهم منه ولم نقهركم على الكفر.

[سورة الصافات (37) : الآيات 30 الى 31]

(وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ) أي من تسلط نسلبكم به اختياركم وقوتكم (بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ) [30] أي عاصين أمر ربكم فقالوا جميعا (فَحَقَّ) أي وجب (عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا) بالعذاب وهو «لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ» «3» (إِنَّا لَذائِقُونَ) [31] جميعا العذاب في النار.

[سورة الصافات (37) : آية 32]

(فَأَغْوَيْناكُمْ) أي أضللناكم عن الهدى (إِنَّا كُنَّا غاوِينَ) [32] أي ضالين فعدلوا به عن الخطاب إلى التكلم بذلك عن أنفسهم لعلمهم بحالهم واستحقاقهم العقوبة بها «4» .

[سورة الصافات (37) : الآيات 33 الى 37]

فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (33) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (34) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37)

(فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ) أي إن المتبوعين يوم القيامة (فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ) [33] لاشتراكهم في الغواية فقال تعالى (إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ) [34] أي إنا نجمع بين المشركين ومضليهم «5» في العذاب (إِنَّهُمْ كانُوا) في الدنيا (إِذا قِيلَ لَهُمْ) قولوا (لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) [35] فلا يقولونها (وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا) أي أنترك عبادة الأصنام (لِشاعِرٍ) أي لأجل قول شاعر (مَجْنُونٍ) [36] يعنون محمدا عليه السّلام فرد اللّه عليهم، فقال (بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ) أي بالقرآن الحق (وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ) [37] الذين جاؤا قبله كقوله «مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ» «6» .

[سورة الصافات (37) : الآيات 38 الى 41]

(إِنَّكُمْ) أي العابد والمعبود (لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ) [38] أي الوجيع الدائم (وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ

(1) نصرة، ح: نصره، وي.

(2) نقل المؤلف هذه الأقوال عن السمرقندي، 3/ 113 - 114.

(3) هود (11) ، 119؛ السجدة (32) ، 13.

(4) بها، وي:- ح.

(5) ومضليهم، ح و: ولمضليهم، ي.

(6) البقرة (2) ، 97؛ آل عمران (3) ، 3؛ المائدة (5) ، 48؛ فاطر (35) ، 31؛ الأحقاف (46) ، 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت