فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1316

عيون التفاسير، ج 3، ص: 157

[سورة المؤمنون (23) : آية 116]

(فَتَعالَى اللَّهُ) أي تعاظم عن الخلق بالبعث (الْمَلِكُ الْحَقُّ) أي الذي لا يزول ذاته ولا ملكه، لأنه لا يخلق إلا لأمر كائن بالحق لا بالباطل (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) [116] أي السرير الذي ينزل منه الرحمة والبركة.

[سورة المؤمنون (23) : آية 117]

(وَمَنْ يَدْعُ) أي ومن يعبد (مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ) شرط، وقوله (لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ) أي بدعائه معه ذلك تأكيد ل «إِلهًا آخَرَ» كيطير بجناحيه، يعني صفة لازمة له، لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أن يقوم عليه برهان، وقوله (فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ) جواب «مَنْ يَدْعُ» (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ) [117] بيان للجزاء، أي أنه لا يفلح من عذابه ووضع «الْكافِرُونَ» موضع الضمير، لأن «مَنْ يَدْعُ» في معنى الجمع أو حسابه عند ربه عدم الفلاح.

[سورة المؤمنون (23) : آية 118]

قوله (وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ) أمر للنبي عليه السّلام بأن يسأل المغفرة والرحمة لنفسه وللمؤمنين تعريضا للكفار، أي يا رب تجاوز عني وعن جميع من آمن بي (وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ) [118] أي أنت أرحم من غيرك وإنما جمع بين المغفرة والررحمة، لأنه قد يوجد مغفرة بلا رحمة كما لأصحاب الأعراف ما داموا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت