فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 342

سورة الإخلاص مكية «1» أو مدنية «2»

، وتسمى سورة الأساس لاشتمالها على أصول الدين وهي توحيد اللّه ومعرفة صفاته التي نطقت بها.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الإخلاص (112) : الآيات 1 الى 2]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) [1] نزل حين سئل النبي عليه السّلام عن ربه تعالى فقالوا: صف لنا ربك الذي تعبده وتدعونا إليه، ما هو؟ فقال تعالى قل يا محمد هو، أي الشأن اللّه أحد «3» ، أي الواحد المتفرد بالذات عن الأجزاء، إذ لا جسم ولا تركيب فيه، وهو مبتدأ، والخبر الجملة بعده في حكم المفرد، ولذا خلت عن الراجع، وكذا «4» قوله (اللَّهُ الصَّمَدُ) [2] أي المتفرد عن الاحتياج بشيء وهو السيد المصمود إليه «5» في جميع الحوائج على الدوام والصمد هو الذي لا جوف له فلا يأكل ولا يشرب ولا ينام لغناه عن كل شيء.

[سورة الإخلاص (112) : آية 3]

(لَمْ يَلِدْ) أي هو المتفرد عن المجانسة فلم يلد، لأنه لم يكن له من يجانسه (وَلَمْ يُولَدْ) [3] لعدم سبق من يجانسه من الأب والأم وغيرهما لكونه قديما لا أول لوجوده.

[سورة الإخلاص (112) : آية 4]

(وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا) بالواو، وقرئ بالهمز «6» ، أي لم يكن له مثلا (أَحَدٌ) [4] يعني هو المتفرد عن النظير،

(1) وهذه السورة مكية في قول ابن مسعود والحسن وعطاء وعكرمة وجابر، انظر القرطبي، 20/ 244.

(2) وهذه السورة مدنية في أحد قولي ابن مسعود وقتادة والضحاك والسدي، انظر القرطبي، 20/ 244.

(3) أخذه المؤلف عن السمرقندي، 3/ 525؛ وانظر أيضا الواحدي، 380 (عن قتادة والضحاك ومقاتل) ؛ والبغوي، 5/ 650 (عن الضحاك وقتادة ومقاتل) ؛ والكشاف، 6/ 263.

(4) وكذا، وي: وكذلك، ح.

(5) وهو السيد المصمود إليه، ح: وهو المقصود، وي؛ وانظر أيضا الكشاف، 6/ 263.

(6) «كفوا» : قرأ حفص بابدال الهمزة واوا وصلا ووقفا، وغيره بالهمز، وقرأ خلف ويعقوب وحمزة باسكان الفاء، وغيرهم بضمها، ولحمزة فيه وقفا وجهان، الأول نقل حركة الهمزة إلى الفاء وحذف الهمزة الثاني إبدال الهمزة واوا على الرسم، ولا يخفى أن التنوين يبدل ألفا عند الوقف لجميع القراء - البدور الزاهرة، 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت