عيون التفاسير، ج 4، ص: 248
الفقر (جَزُوعًا) [20] لا يصبر على الشدة (وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) [21] أي إذا أصابه الغني يمنع حق اللّه تعالى منه.
[سورة المعارج (70) : الآيات 22 الى 23]
قوله (إِلَّا الْمُصَلِّينَ) [22] استثناء من «الْإِنْسانَ» ، أي إلا «1» (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ) [23] في حفظ المكتوبة نفسها في أوقاتها، فانهم يؤدون حق اللّه تعالى لا يخلون به، قال عليه السّلام: «أفضل العمل أدومه وإن قل» «2» .
[سورة المعارج (70) : الآيات 24 الى 25]
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)
(وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) [24] أي نصيب معروف للفقراء زكوة أو صدقة أو معلوم بالشرع وهو الزكوة (لِلسَّائِلِ) أي للذي يسأل الناس (وَالْمَحْرُومِ) [25] أي للذي لا يسألهم شيئا فيحرم لذلك.
[سورة المعارج (70) : الآيات 26 الى 30]
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (29) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30)
(وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) [26] أي بيوم الحساب (وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ) [27] أي خائفون (إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ) [28] أي لا ينبغي لأحد أن يأمن من عذابه (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ) [29] عن الحرام أو في كل حال (إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ) على (ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) من السراري (فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [30] في ذلك.
[سورة المعارج (70) : آية 31]
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (31)
(فَمَنِ ابْتَغى) أي طلب (وَراءَ ذلِكَ) أي سوى الزوجات والمملوكات (فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ) [31] أي المتجاوزون من الحلال إلى الحرام.
[سورة المعارج (70) : الآيات 32 الى 35]
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (34) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35)
(وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ) جمعا ومفردا «3» فيما بينهم وبين الناس (وَعَهْدِهِمْ) «4» الذي بينهم وبين اللّه (راعُونَ) [32] أي حافظون (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ) جمعا ومفردا «5» (قائِمُونَ) [33] أي يؤدونها عند الحاكم ولا يكتمونها (وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ) [34] أي يداومون على حفظ أركانها وتكميل سننها في أوقاتها، فالدوام يرجع إلى نفس الصلوات والمحافظة إلى أحوالها (أُولئِكَ) أي أهل هذه الصفات (فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ) [35] بالتحف والهدايا من اللّه تعالى.
[سورة المعارج (70) : الآيات 36 الى 38]
(فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي أي حال للكافرين من «6» الجالسين حولك (قِبَلَكَ) أي نحوك (مُهْطِعِينَ) [36] أي ناظرين نظر عداوة إليك، حال من ضمير «كَفَرُوا» (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) [37] أي عن يمينك وشمالك يجلسون متفرقين فرقا شتى، جمع عزة، أصلها عزوة من عزوته إلى أبيه، أي نسبته «7» إليه، والهاء
(1) إلا، ح:- وي.
(2) أخرج مسلم نحوه، المسافرين، 216، 218، والمنافقين، 78؛ وانظر أيضا الكشاف، 6/ 157.
(3) «لأماناتهم» : قرأ ابن كثير بغير ألف بعد النون على التوحيد وغيره بالألف على الجمع - البدور الزاهرة، 328.
(4) أي،+ ح.
(5) «بشهاداتهم» : قرأ حفص ويعقوب بألف بعد الدال على الجمع، وغيرهما بغير ألف على الإفراد - البدور الزاهرة، 328.
(6) من، ح: وي.
(7) نسبته، وي: نسبت، ح.