فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 9

تَعْمَلُونَ) [39] أي بسبب عملكم القبيح (إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) [40] استثناء منقطع، أي لكنهم (أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ) [41] أي لأهل الجنة رزق معروف مقدر حين يشتهونه على قدر غدوة وعشية.

[سورة الصافات (37) : الآيات 42 الى 45]

ثم بين الرزق فقال (فَواكِهُ) بالرفع بيان ل «رِزْقٌ «1» مَعْلُومٌ» أو بدل منه «2» ، جمع فاكهة وهي ما تؤكل من الثمار تلذذا لا لحفظ الصحة لاستغنائهم عن حفظ الصحة بالغذاء في الجنة (وَهُمْ مُكْرَمُونَ) [42] أي منعمون بالثواب (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [43] عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) [44] لا ينظر بعضهم إلى قفا بعضهم لدوران الأسرة بهم (يُطافُ عَلَيْهِمْ) صفة «مُكْرَمُونَ» أو استئناف، أي يطوف عليهم خدمهم (بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ) [45] أي بقدح خمر جار من معين على وجه أرض الجنة كأنهار الماء والكأس هو القدح بشرابه وإلا فهو قدح.

[سورة الصافات (37) : الآيات 46 الى 47]

قوله (بَيْضاءَ) صفة الشراب، أي بخمر بيضاء أشد بياضا من اللبن (لَذَّةٍ) أي شهية طيبة (لِلشَّارِبِينَ [46] لا فِيها غَوْلٌ) أي ليس فيها ما يغتال عقولهم من نوم ولا سكر ولا وجع في الرأس أو في البطن كما كان في خمور الدنيا أو لا إثم في شربها، والغول البعد والذهاب والهلاك (وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ) [47] بضم الياء وكسر الزاء من أنزف، أي ذهب عقله أو فرغ شرابه، يعني لا يذهب عقولهم بشربها أو لا ينفذ شرابهم أبدا، وبفتح الزاء «3» معناه: أنهم لا يسكرون من الشرب.

[سورة الصافات (37) : الآيات 48 الى 49]

(وَعِنْدَهُمْ) أي وعند المخلصين مع ذلك (قاصِراتُ الطَّرْفِ) أي زوجات مانعات أبصارهن عن النظر إلى غير أزواجهن لحسنهم عندهن وبهم يقنعن ولا يطلبن بدلا بهم (عِينٌ) [48] أي حسان الأعين وعظامها، يعني يكون شدة البياض في شدة السواد فيكون السواد أكثر من البياض مع كون كل واحدة من العين كبيرة مستوية (كَأَنَّهُنَّ) أي كأن القاصرات (بَيْضٌ) للنعام «4» ، أي شبيهة في البياض ببيض النعام والعرب تشبه النساء ببيضه (مَكْنُونٌ) [49] أي مستو بريش النعام لا يصل إليه غبار، أي لم تنله الأيدي.

[سورة الصافات (37) : آية 50]

(فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ) [50] عطف على «يُطافُ عَلَيْهِمْ» ، أي يشربون بكأس فيتحادثون ويسأل بعضهم بعضا عما كانوا عليه في الدنيا وعما وصلوا إليه في الآخرة.

[سورة الصافات (37) : الآيات 51 الى 54]

(قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ) أي قال بعضهم لبعض (إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ) [51] أي صاحب ينكر البعث وهو الأخ «5» الكافر الذي له جنتان في قوله «جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ» «6» ، والأخ الآخر مؤمن صرف ماله في طريق الخير إلى الآخرة (يَقُولُ) أى يقول لي ذلك الكافر (أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ) [52] بالعبث بقوله له في الدنيا تبكيتا وإنكارا (أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ) [53] أي لمحاسبون مجزيون، (قالَ) المؤمن لأصحاب الجنة (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ) [54] في النار حتى تنظروا إلى حاله وإلى منزله، قاله لأصحابه تأدبا معهم لئلا يستبد بشيء دونهم، يعني هل تحبون

(1) بيان لرزق، و: بدل من رزق، ح ي.

(2) أو بدل منه، و: أو بيان منه، ح،- ي.

(3) «ينزفون» : قرأ الأخوان وخلف بكسر الزاي، وغيرهم بفتحها - البدور الزاهرة، 269.

(4) للنعام، وي: بيض النعام، ح.

(5) الأخ، ي: أخ، ح و.

(6) الكهف (18) ، 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت