عيون التفاسير، ج 4، ص: 343
والكفو بمعنى أنه لم يكافيه أحد ولم يماثله فلا شريك له في ألوهيته وحكمه وتدبيره، فهو موصوف بكمال التوحيد الثابت له بهذه الأقسام الأربعة للتوحيد الحقيقي، وقدم الظرف الذي هو لغو، واللوغ لا يقدم لكونه خارجا عن الجملة، نص عليه سيبويه «1» لاهتمام التنزيه والتوحيد فيكون كالمستقر في الحكم.
قيل: فضلت هذه السورة على غيرها لمعرفة اللّه تعالى بها، إذ هي المطلوب حقيقة «2» ، وعن النبي عليه السّلام: «من قرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فكأنما قرأ ثلث القرآن» «3» ، وعنه أيضا: «أيعجز أحدكم أن يقرأ القرآن في ليلة؟ فقيل: يا رسول اللّه من يطيق ذلك؟ قال: أن يقرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ثلاث مرات» «4» ، وروي أنه عليه السّلام سمع رجلا يقرأه قال: «وجبت، قيل: يا رسول اللّه ما وجبت؟ قال: وجبت له الجنة» «5» .
(1) انظر الكشاف، 6/ 263.
(2) لعله اختصره من الكشاف، 6/ 263.
(3) أخرج الترمذي نحوه، فضائل القرآن، 10؛ وانظر أيضا السمرقندي، 3/ 525.
(4) رواه أحمد بن حنبل، 3/ 8؛ وانظر أيضا السمرقندي، 3/ 525؛ والبغوي، 5/ 652.
(5) أخرجه أحمد بن حنبل، 2/ 302؛ وانظر أيضا البغوي، 5/ 652؛ والكشاف، 6/ 264.