عيون التفاسير، ج 4، ص: 340
سبحان اللّه وبحمده أستغفر اللّه وأتوب إليه» «1» ، وروي عنه عليه السّلام أنه قال: «خبرني ربي اني سأرى علامة في أمتي، فاذا رأيتها أكثر من قول سبحان اللّه وبحمده وأستغفر اللّه وأتوب إليه، فقد رأيتها وقرأ إذا جاء نصر اللّه» «2» السورة.
وروي: أن النبي عليه السّلام دعا فاطمة رضي اللّه عنها فقال: «يا بنتاه أنه نعيت إلى نفسي فبكت، فقال: لا تبكي فانك أول أهلي لحوقا بي» «3» ، وقال علي رضي اللّه عنه: «لما نزلت هذه السورة مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخرج إلى الناس فخطبهم وودعهم ثم دخل المنزل فتوفي بعد أيام يوم الاثنين» «4» وهو ابن ستين أو ثلاث وستين سنة ودفن في بيته الذي توفي فيه في موضع فراشه ولم يترك بعده شيئا من البغلة والسلاح والأرض إلا جعلها في سبيل اللّه صدقة، فقيل: «سميت هذه السورة سورة التوديع» «5» ، وهي آخر ما نزل.
(1) عن عائشة رضي اللّه عنها، انظر الكشاف، 6/ 261.
(2) رواه مسلم، الصلوة، 220.
(3) رواه الدارمي، المقدمة، 14؛ وانظر أيضا الكشاف، 6/ 261.
(4) انظر السمرقندي، 3/ 522.
(5) عن ابن مسعود، انظر الكشاف، 6/ 261.