عيون التفاسير، ج 3، ص: 283
ما عملت أمس فما أعمل غدا؟ وهذا مولدي قد عرفته فأين أموت؟ فقال صلّى اللّه مفاتح الغيب خمس وتلا هذه الآية «1» ، أي علم قيام الساعة عنده (وَ) هو (يُنَزِّلُ الْغَيْثَ) إذا شاء (وَ) هو (يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ) على أي وصف كان من سواد وبياض وذكر وأنثى وغير ذلك (وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَدًا) من خير وشر (وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ) أي بأي مكان (تَمُوتُ) من بر أو بحر أو سهل أو حزن، قيل: لا شيء أخص بالإنسان من كسبه وعاقبته فاذا لم يكن له طريق إلى معرفتهما كان من معرفة ما عداهما أبعد «2» (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ) بحقيقة كل أمر (خَبِيرٌ) [34] بحاله فهو المختص بعلم هذه الأشياء لا غير.
(1) أخذه المؤلف عن السمرقندي، 3/ 26؛ وانظر أيضا الواحدي، 289؛ والبغوي، 4/ 417.
(2) ولم أجد له مرجعا في المصادر التي راجعتها.