فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 855

قول الزجاج متباينة؛ لأن لغة التحريك بمعنى قطعًا فتكون جمعًا، وقراءة الإسكان بمعنى جانب فتكون مفردة. وبمثل هذا جاءت أقوال بعض العلماء [1] .

ويحتج ابن خالويه لهاتين القراءتين فيقول:"فالحجة لمن فتح: أنه أراد به جمع «كسفة» كقولك: قطعة وقطع. والحجة لمن أسكن: أنه شبّهه بالمصدر في قولهم «علم» و «حلم» " [2] .

وصرَّح الزمخشري أن القراءتين بمعنى واحد في قوله:"كسفا بالسكون والحركة، وكلاهما جمع كسفة، نحو: قطع وسدر. وقيل: الكسف والكسفة، كالريع والريعة، وهي القطعة. وكسفه: قطعه" [3] .

ونقل السمين الحلبي عن العكبري وجهين آخرين لقراءة السكون، فقال:"وجوَّز أبو البقاء فيه وجهين آخرين، أحدُهما: أنه جمعٌ على فَعَل بفتح العينِ، وإنما سُكِّن تخفيفًا، وهذا لا يجوز لأنَّ الفتحةَ خفيفةٌ يحتملُها حرفُ العلة، حيث يُقَدَّر فيه غيرُها فكيف بالحرف الصحيح؟. قال: والثاني: أنه فَعْل بمعنى مَفْعول» كالطَّحْن بمعنى مَطْحون، فصار في السكون ثلاثةُ أوجهٍ" [4] .

وذكر الطبري أن قراءة السكون عنده هي الأولى [5] . وقد صرَّح مكي بن أبي طالب بأن الإسكان للتخفيف [6] .

(1) ينظر: البحر (8/ 187) والدر المصون (7/ 409) واللباب (12/ 385) وروح المعاني (10/ 118) .

(2) الحجة في القراءات السبع (220) .

(3) الكشاف (3/ 333) وقارن بمفاتيح الغيب (24/ 528) .

(4) الدر المصون (7/ 409 و 410) .

(5) ينظر: تفسير الطبري (15/ 80) .

(6) ينظر: مشكل إعراب القرآن (2/ 562) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت