المطلب الثاني
تحرير معنى اللفظ بشرحه
من الطرق التي اعتمد عليها المفسرون في توضيح معنى اللفظة القرآنية تحرير معنى اللفظ بشرحه، وهذا الشرح له أهمية كبيرة، فهو يفيد في الكشف عن مدلول اللفظ كشفًا يزيل وجه الإشكال واللبس مع غيره بحيث لم يعد للسامع أو القارئ ما يستفهم عنه.
-تعريف الشرح لغة، واصطلاحًا:
-الشرح لغة هو:
الكشف والتفسير والتوضيح والتبيين لمعنى اللفظ، ويتضح ذلك من قول الأزهري:"شَرَح الله صدرَه فانشرَح أَى وَسَّع صدرَه لقَبول الحقِّ فاتَّسع. وَيُقَال: شرحَ فلانٌ أَمْرَه أَى أوضحه. وَشرح مَسْأَلَة مُشْكِلة إِذا بَيَّنها" [1] .
-وفي الاصطلاح:
"بَيَان المشروح وإخراجه من وَجه الاشكال إِلَى التجلي والظهور" [2] .
ولقد ورد في تفسير الحاوي توضيح اللفظة القرآنية بهذه الطريقة، ونظرًا لشيوع هذه الطريقة في كتب التفاسير الواردة في (موسوعة القماش في تفسير القرآن الكريم وعلومه) فإننى سأقوم بانتقاء بعض الأمثلة ومعالجتها، دون حصر لجميعها، وذلك لغزارتها وكثرتها في الموسوعة وفيما يأتي بيان ذلك:
(1) التهذيب (4/ 107) (شرح) .
(2) الفروق اللغوية (58) .