عز وجل، ويكفي في إدراك شيء من ذلك الاطلاع على أول الكتب إلى صفحة 115، ولله الفضل والمنة.
فمن العجيب المبهر أن الله جعل حفظ علوم الإسلام على أيدي بعض أهل الكفر والإلحاد، من خلال بعض الاختراعات كـ (الكمبيوتر) - على سبيل المثال - وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم - حيث يقول:"إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ" [1] .
إنني أرى أن التقدم العلمي علامة ودليل من دلائل نبوة النبي الأكرم والرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم.
وعن طريق التقدم العلمي - في هذا الزمان - والترجمات المختلفة والمتعددة لمعاني القرآن الكريم وتفاسيره لكل لغات العالم فقد وصلت دعوة الحبيب الشفيع - صلى الله عليه وسلم - إلى كل الدنيا ليكون حجة على الخلق" [2] ."
ألقى الشيخ: عبد الرحمن القماش الضوء في مقدمته على منهجه وطريقته التي سلكها؛ حيث بدأ بذكر مقدمة وفصل في (قواعد وفوائد وأصول مهمة يحسن التنبيه عليها قبل الخوض في التفسير) لتكون سراجًا للطالبين، وعونًا للباحثين، وتذكارًا للعلماء المحققين.
وقد ذكر في هذا الفصل: أنه يغني القارئ الكريم عن كثير من التعليقات والتعقبات، فعظم حجم الكتاب يحول بيننا وبين تعقب وتتبع كل ما ورد فيه [4] ، ويُعدُّ (الحاوي في التفسير) للشيخ: عبد الرحمن القماش فريدًا في منهجه الذي انتهجه في تفسير القرآن الكريم، وعمدة لكل من أتى بعده ممن أرادوا التفسير والتأويل لألفاظ القرآن الكريم، ذلك أن الشيخ قد انتهج في تفسيره منهجًا حاويًا جامعًا دقيقًا، فسلك في هذا الطريق الممتع الشيق لتفسير الكتاب المعجر المبهر (القرآن الكريم) طريقين:
(1) الحديث رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، برقم: (3062) تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر
الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) الطبعة: الأولى، 1422 هـ (4/ 72) .
(2) مقدمة موسوعة الحاوي في التفسير (1/ 21) .
(3) ينظر: المقدمة (1/ 38:33) .
(4) ينظر: المقدمة (1/ 34) .