المبحث الثاني: بيان معنى اللفظ بيانًا محررًا مفصلًا
ويراد به بيان اللفظ بيانا دقيقًا يزيل عنه الإشكال واللبس والتداخل، ولكن ما المراد بتحرير معنى اللفظ، ذكر ابن فارس أنّ هذه المادة وهي"حرّر"لها أصلان أحدهما يدل على البَراءَة والخُلوص من العيب والنقص [1] .
وبناءً على ذلك فإنّ تحرير معنى اللفظ يقصد به شرح دلالات الألفاظ شرحًا يحررها ويخلصها من غوائل الإبهام واللبس والتداخل [2] .
أولًا: التحرير في اللغة
يدور معنى التحرير حول تمييز الشيء عن غيره وإصلاحه، جاء في التهذيب:"تَحْرِير الكِتَابَة: إِقَامَة حروفها، وَإِصْلَاح السَقَط ...: وتحرير الحساب إثْبَاته مستويًا، لَا غَلَت فِيهِ وَلَا سَقَط وَلَا محو" [3] .
ثانيًا: في الاصطلاح
هو البيان لمعنى اللفظ بيانًا دقيقًا يرفع مظنة اللبس لدى السامع أو القارئ [4] .
وصور هذا المبحث في (تفسير الحاوي) تتمثل فيما يأتي:
(1) ينظر: مقاييس اللغة (2/ 6) (ح ر ر) .
(2) ينظر: في علم الدلالة د: عبدالكريم جبل (104) .
(3) تهذيب اللغة (3/ 278) (حرر) واللسان (4/ 184) .
(4) ينظر: طرق التعبير عن المعنى لدى المحب الطبري (ت 694 هـ) في كتابه (الريا النضرة في مناقب العشرة) للدكتور: محمد متولى منصور، دار الإتحاد التعاوني للطباعة، سنة:2004 م (151) .