فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 855

أما اللغويون فقد كانت نظرتهم إلى الاشتقاق مختلفة، فهو عندهم ضرب من ضروب التوسع الدلالي، ولون من ألوان التعبير اللغوي، ولهذا فقد تعددت عندهم صوره وأشكاله، وتنوعت أسماؤه وألوانه [1] .

أقسام الاشتقاق:

ينقسم الاشتقاق - باعتبار استعماله ووروده في اللغة - إلى أقسام بيانها كما يأتي:

ذهب ابن جني إلى أنّ الاشتقاق على ضربين: صغير وكبير، أو أصغر وأكبر [2] .

بينما ذهب البعض إلى تقسيمه إلى ثلاثة أقسام:

الاشتقاق العام (أو الأصغر) ، والاشتقاق الكبير (أوالتقليب) ، والاشتقاق الأكبر (أو الإبدال) [3] .

وفيما يلي بيان للأقسام بالتفصيل:

1 -الاشتقاق الصغير:

ويسمى الاشتقاق العام أو الأصغر، وكلها اختلافات في التسمية فقط لا في المدلول [4] .

وهو"أخذ صيغة من أخرى مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيئة تركيب لها، ليدل بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة، لأجلها اختلفا حروفا أو هيئة؛ كضارب من ضرب" [5] .

وقد عول عليه مجمع اللغة العربية، فأفاد منه كثيرًا في اشتقاق الألفاظ، ووضع الأسماء للمخترعات والمستحدثات، فكان خير مسعف له وللقائمين عليه في مسايرة عصور النهضة والتقدم [6] .

(1) وقفات تأملية مع فقه اللغة العربية، للدكتور: يحيى الجندى (264) .

(2) ينظر: الخصائص (2/ 134،133) .

(3) ينظر: فقه اللغة د: على عبد الواحد وافي. نهضة مصر للطباعة والنشر. الثالثة: 2004 م (178) وما بعدها.

(4) ينظر: في فقه اللغة وخصائص العربية، د: فتحى الدابولى (137) .

(5) ينظر: المزهر (1/ 346) .

(6) ينظر: وقفات تأملية، د: يحيى الجندى (266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت