أما اللغويون فقد كانت نظرتهم إلى الاشتقاق مختلفة، فهو عندهم ضرب من ضروب التوسع الدلالي، ولون من ألوان التعبير اللغوي، ولهذا فقد تعددت عندهم صوره وأشكاله، وتنوعت أسماؤه وألوانه [1] .
ينقسم الاشتقاق - باعتبار استعماله ووروده في اللغة - إلى أقسام بيانها كما يأتي:
ذهب ابن جني إلى أنّ الاشتقاق على ضربين: صغير وكبير، أو أصغر وأكبر [2] .
بينما ذهب البعض إلى تقسيمه إلى ثلاثة أقسام:
الاشتقاق العام (أو الأصغر) ، والاشتقاق الكبير (أوالتقليب) ، والاشتقاق الأكبر (أو الإبدال) [3] .
وفيما يلي بيان للأقسام بالتفصيل:
1 -الاشتقاق الصغير:
ويسمى الاشتقاق العام أو الأصغر، وكلها اختلافات في التسمية فقط لا في المدلول [4] .
وهو"أخذ صيغة من أخرى مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيئة تركيب لها، ليدل بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة، لأجلها اختلفا حروفا أو هيئة؛ كضارب من ضرب" [5] .
وقد عول عليه مجمع اللغة العربية، فأفاد منه كثيرًا في اشتقاق الألفاظ، ووضع الأسماء للمخترعات والمستحدثات، فكان خير مسعف له وللقائمين عليه في مسايرة عصور النهضة والتقدم [6] .
(1) وقفات تأملية مع فقه اللغة العربية، للدكتور: يحيى الجندى (264) .
(2) ينظر: الخصائص (2/ 134،133) .
(3) ينظر: فقه اللغة د: على عبد الواحد وافي. نهضة مصر للطباعة والنشر. الثالثة: 2004 م (178) وما بعدها.
(4) ينظر: في فقه اللغة وخصائص العربية، د: فتحى الدابولى (137) .
(5) ينظر: المزهر (1/ 346) .
(6) ينظر: وقفات تأملية، د: يحيى الجندى (266) .