فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 855

-أنَّ الضَّر (بالفتح) ضد النفع لذلك عطف، والضُّر (بالضم) الهُزال وسوء الحال، وكل ما كان من سوء حال وفقر أو شدة في بدن فهو ضُرُّ، وما كان ضَّد النفع فهو ضَّر.

وبناء على ما سبق يرى البحث أن بين (الضَّر) بالفتح، والضُّر (بالضم) فرقًا في المعنى، وبيان ذلك كالآتي:

-الضُّرُّ (بالضم) اسم للبلاء وشدة المرض والفقر، فهو عام في كل البلاء، وهو ما عليه جمهور العلماء [1] .

-الضَّرُّ (بالفتح) مصدر، وهو ضد النفع - كما ذكر ابن منظور في قوله السابق - أي إلحاق الضرر بالآخرين. فـ الضُّرُّ (بالضم) اسم لحالة البلاء، و الضَّرُّ (بالفتح) حدث أو فعل، يلحقه الإنسان بغيره.

* خَلْق - خُلُق

في قوله تعالى: {إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} سورة الشعراء: الآية رقم (137) .

جاء في تفسير الحاوي، قال ابن خالويه [2] :"قوله تعالى: {إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} يقرأ بفتح الخاء وضمها [3] ، فالحجة لمن فتح: أنه أراد: المصدر من قولهم: خلق، واختلق بمعنى: كذب، والحجة لمن ضم: أنه أراد: عادة الأولين ممّن تقدم" [4] .

(1) ينظر: الجمهرة (1/ 83) (ضرر) وإصلاح المنطق (123) والتهذيب (11/ 456) (ضرر) وزاد المسير (5/ 386) ومفاتيح الغيب (11/ 185) وأنوار التنزيل (4/ 215) ومدارك التنزيل (2/ 336) وغرائب القرآن (5/ 366) وروح المعاني (5/ 261)

(2) ينظر: الحجة في القراءات السبع (268) .

(3) نًُسبت قراءة فتح الخاء وسكون اللام إلى أبي جعفر وأبي عمرو وابن كثير والكسائي ويعقوب، ونُسبت قراءة ضم الخاء واللام إلى نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وخلف، ينظر: السبعة (472) والمبسوط (327) والنشر (2/ 335) والإتحاف (423) .

(4) تفسير الحاوي (مـ 29) (565/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت