فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 855

-وتبارك الله تعالى، أي: ثبث الخبر عنده (فمعادنُ الخير عنده) وفي خزائنه، وقال قوم: تبارك: علا.

-وَمن هَذَا قَوْله اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي كَذَا أَي أدمه لنا أَو زِدْنَا مِنْهُ.

-ويُقال: بارَكَ اللهُ لَكَ، وفِيكَ، وعَلَيك، وبارَكَكَ أَي: وضَع فيهِ البَرَكَة.

ومن ثمّ، فهذه الاستعمالات وغيرها مما ورد في كتب اللغة تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنّ تركيب (ب ر ك) يدور معناه حول الثبوت واللزوم.

وفي هذا المعنى يقول الدكتور: محمد حسن جبل: المعنى المحوري هو: ثبات واستمرار مع لطف: كالماء الكثير (وهو لطيف) يخرج ويبقى أو يستمر في البركة، ... ومن ذلك: تبارك الله: كثر خيره ودام. وكل ما في القرآن من هذا التركيب تنويه بعطائه الدائم [1] .

في قوله تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} سورة مريم: من الآية ... رقم (52) .

جاء في الحاوي في التفسير قال الحاكم الجشمي [2] :"النَّجِيُّ: المختص بإدراك كلام من يكلمه، ناجاه يناجيه مناجاة فهو مُناجٍ له، وأصل: النجوة: الارتفاع من الأرض، ومنه: النجاة: ارتفاع من الهلكة، والنجاء: السرعة؛ لأنه ارتفاع في السير، والمناجاة ارتفاع الحديث إلى المُحَدَّثِ، والنَّجِيُّ، والمناجي كالجليس والمجالس" [3] .

صرَّح الحاكم الجشمي بأن أصل النجوة: ما ارتفع من الأرض، وذكر بعض الاستعمالات التي تدل على دوران المادة حول هذا المعنى، وهي:

(1) ينظر: المعجم الاشتقاقي (1/ 109 و 110) (برك) .

(2) التهذيب في التفسير، للحاكم الجشمي (2/ 397) .

(3) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (64/ 401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت