أولًا: تحديد اللفظ في اللغة
ويقصد بتحديد معنى اللفظ في أصل اللغة، أي المعنى المستعمل فيما وضع له"الذي أعطى للكلمة بالوضع" [1] .
وقد ورد في تفسير الحاوي ألفاظ حدد معناها كثير من المفسرين تحديدًا لغويًّا، وفيما يلي أمثلة لما ورد: -
رجم
في قوله تعالى: {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} سورة مريم: الآية رقم (46) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام النحاس [2] :"لئن لم تنته لأرجمنك بالقول قال أبو جعفر: وذلك معروف في اللغة يقال: رجمه ورماه إذا شتمه" [3] .
حدد الإمام النحاس معنى الرجم في اللغة بأنه الشتم والسب، وما ذكره الإمام النحاس ذكره كثير من العلماء، ولكن بعبارات مقاربه [4] ، فيقول الخليل:" {لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} أي لأقولن فيك ما تكرهُ" [5] .
ويقول الفراء:" (لَأَرْجُمَنَّكَ) مريم [46] لأسبّنّك" [6] .
وجاء في التاج:"وقَولُه تَعالَى: {لَأَرْجُمَنَّكَ} أَي: لأقولَنّ عَنْك بالغَيْب مَا تَكْره" [7] .
(1) دلالة السياق بين التراث وعلم اللغة الحديث للدكتور: عبد الفتاح البركاوى - ط دار المنار - الطبعة أولى: 1991 م (43) .
(2) ينظر: معاني القرآن (4/ 334) .
(3) تفسير الحاوي (مـ 25) (481/ 61) .
(4) ينظر: العين (6/ 120) (رجم) ومعاني القرآن للفراء (2/ 169) وغريب القرآن ابن قتيبة (274) ومعاني القرآن للزجاج (3/ 332) والمفردات في غريب القرآن (345) .
(5) العين (6/ 120) (رجم) .
(6) معاني الفراء (2/ 169) .
(7) التاج (32/ 218) (رجم) .