فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 855

لأن اللسان يشعر بالثقل حين انتقاله من حركة إلى حركة أخرى مباينة لأنه يبذل جهدًا عضويًا أكثر" [1] ."

* أنواع الإتباع في الحركات

نظر اللغويون المحدثون إلى الحركات المتأثرة فوجدوا أنها قد تتأثر بما قبلها أو بما بعدها فإذا أثرت حركة متأخرة في حركة متقدمة فيكون التأثير تأثيرًا رجعيًا ويسمى الإتباع في هذه الحالة إتباعًا مدبرًا أو رجعيًا، وإذا أثرت حركة متقدمة في الكلمة أو الكلام في حركة متأخرة، فيكون التأثير تأثيرًا تقدمّيًا ويسمى الإتباع حينئذٍ إتباعًا مقبلًا أو تقدميًا [2] .

وعلى الرغم من هذا التغيير في حركات الكلمة إلَّا أنّه يمكن"أن نميز الأصل من الفرع، وأن نتبين ما كانت عليه الكلمة وما صارت إليه" [3] .

فالكلمة التي تشتمل على ضم ثم كسر ثم فتح - أي حركات مختلفة - هي الأصل. أمَّا الكلمة التي يتم فيها الانسجام تكون هي المتطورة [4] .

* موقف اللهجات العربية من الإتباع

الهدف من الإتباع هو الاقتصاد في المجهود العضلي وبذل أقلّ جُهْدٍ في أثناء النطق، تحقيقًا للتماثل والانسجام بين الحركات، وقد قرر العلماء أن القبائل البدوية كانت تميل إلى الاقتصاد في المجهود العضلي، لذا، يبدو أن اللهجات العربية القديمة التي كانت في

(1) القراءات واللهجات في تفسير زاد المسير (193) .

(2) ينظر: في الأصوات اللغوية (185) و دراسة الصوت اللغوي (379) .

(3) في اللهجات العربية (87) .

(4) ينظر: القراءات القرانية في شرح المفصل لابن يعيش (153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت