ووضحه الجوهرى بقوله:"السِحْرُ: الأُخْذَةُ. وكلُّ ما لَطُفَ مَأْخَذُهُ ودَقَّ فهو سِحْرٌ" [1] .
وقد تتبع الراغب أغلب المعاني السابقة وجمع في قوله:"والسحر يقال على معان:"
الأول: الخداع وتخييلات لا حقيقة لها، نحو ما يفعله المشعبذ بصرف الأبصار عما يفعله لخفة يد، وما يفعله النمام بقول مزخرف عائق للأسماع ...
والثاني: استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه ...
والثالث: ما يذهب إليه الأغتام. وهو اسمٌ لفعلٍ يزعمون أنه من قوته يغير الصور والطبائع، فيجعل الإنسان حمارًا، ولا حقيقة لذلك عند المحصلين" [2] ."
وبناء على ما سبق يتضح اختلاف العلماء في تحديد معنى السحر في اللغة، ويرى البحث أن تحديد السحر في اللغة: هو صرف الشيء عن جادة الصواب؛ لأن سائر المعاني الأخرى التي وردت مآلها إلى هذا المعنى.
في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} سورة الأنبياء: من الآية رقم (33) .
جاء في تفسير الحاوي، قال القاسمي [3] :" {كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} أي: كل واحد منهما يجري في الفلك، كالسابح في الماء. والفلك في اللغة كل شيء دائر" [4] .
(1) الصحاح (2/ 679) (سحر) .
(2) المفردات (226) .
(3) محاسن التأويل (7/ 192) .
(4) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (88/ 328) .