فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 855

ووضحه الجوهرى بقوله:"السِحْرُ: الأُخْذَةُ. وكلُّ ما لَطُفَ مَأْخَذُهُ ودَقَّ فهو سِحْرٌ" [1] .

وقد تتبع الراغب أغلب المعاني السابقة وجمع في قوله:"والسحر يقال على معان:"

الأول: الخداع وتخييلات لا حقيقة لها، نحو ما يفعله المشعبذ بصرف الأبصار عما يفعله لخفة يد، وما يفعله النمام بقول مزخرف عائق للأسماع ...

والثاني: استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه ...

والثالث: ما يذهب إليه الأغتام. وهو اسمٌ لفعلٍ يزعمون أنه من قوته يغير الصور والطبائع، فيجعل الإنسان حمارًا، ولا حقيقة لذلك عند المحصلين" [2] ."

وبناء على ما سبق يتضح اختلاف العلماء في تحديد معنى السحر في اللغة، ويرى البحث أن تحديد السحر في اللغة: هو صرف الشيء عن جادة الصواب؛ لأن سائر المعاني الأخرى التي وردت مآلها إلى هذا المعنى.

في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} سورة الأنبياء: من الآية رقم (33) .

جاء في تفسير الحاوي، قال القاسمي [3] :" {كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} أي: كل واحد منهما يجري في الفلك، كالسابح في الماء. والفلك في اللغة كل شيء دائر" [4] .

(1) الصحاح (2/ 679) (سحر) .

(2) المفردات (226) .

(3) محاسن التأويل (7/ 192) .

(4) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (88/ 328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت