فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 855

ثم قيل لكلّ شيء كذا ... أو بقولهم: الشيء في الأصل كذا خاصّة ثمّ اتسع فيه فأطلق على كذا .... ، أو يذكروا المعنى العام للفظ، ثمّ يذكروا أنه في الأصل خاصّ بشيء ما. وسوف يتضح هذا من خلال الأمثلة الآتية:

في قوله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} سورة مريم: الآية رقم (86) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الطيبي [1] :"الراغب [2] : الورورد أصله: قصد الماء، ثم يستعمل في غيره، يقال: وردت الماء، قال تعالى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ) [القصص: من الآية رقم: 23] " [3] .

يُفاد من نقل الطيبي عن الراغب أن أصل الورود هو قصد الماء , ثم يستعمل في غيره, أي حدث للفظ تطور دلالي نحو التعميم حيث كان يطلق على قصد الماء وإتيانه ثم صار يطلق على إتيان كل شئ.

وبالرجوع إلى أقوال العلماء للوقوف على أصل الورد وحقيقته تبين أن:"الوِرْد: ورد القوم الماء" [4] ،"وحقيقة الورود: المسير إلى الماء" [5] ، فالمعنى اللغوي مقصور على إتيان الماء.

ثم تطور معناه كما يقول ابن فارس:"أصل (الورِد) إتيان الماء، ثُمَّ صار إتيانُ كلِّ شيء ورْدًا" [6] .

(1) حاشية الطيبي على الكشاف (8/ 392) .

(2) ينظر: المفردات (865) (ورد) .

(3) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (67/ 476) .

(4) تهذيب اللغة (14/ 116) , واللسان (3/ 456) (ورد) .

(5) تفسير النسفي (3/ 45) .

(6) الصاحبي (58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت