ومما ورد من هذا النوع في (الحاوي في التفسير) ما يأتي:
في قوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} سورة طه: من الآية رقم (29) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال الإمام الرازي [1] :" (الوزير) من الوِزْر لأنه يتحمل عن الملك أوزاره ومؤنه أو من الوَزَر/ وهو الجبل الذي يتحصن به لأن الملك يعتصم برأيه في رعيته ويفوض إليه أموره أو من الموازرة وهي المعاونة، والموازرة مأخوذة من إزار الرجل وهو الموضع الذي يشده الرجل إذا استعد لعمل أمر صعب" [2] .
يفاد من قول الإمام الرازي أنَّ اشتقاق لفظ (وزير) إمَّا من:
-الوِزْر لأنه يتحمل عن الملك أوزاره ومؤنه.
-أو الوَزَر/ وهو الجبل الذي يتحصن به لأن الملك يعتصم برأيه في رعيته ويفوض إليه أموره.
-أو من الموازرة وهي المعاونة، وذهب إلى ذلك كثير من العلماء [3] ؛ إذ يقول أبو حيان:"الْوَزِيرُ الْمُعِينُ الْقَائِمُ بِوِزْرِ الْأُمُورِ أَيْ بِثِقَلِهَا فَوَزِيرُ الْمَلِكِ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ أَوْزَارَهُ وَمُؤَنَهُ. وَقِيلَ: مِنَ الْوَزَرِ وَهُوَ الملجأ يلتجِئ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ ..."
(1) مفاتيح الغيب (22/ 44) .
(2) الحاوي في التفسير (مـ 26) (495/ 245 و 246) .
(3) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (3/ 27) ، والهداية إلى بلوغ النهاية (7/ 4632) ، والنظم المستعذب فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ: لمحمد بن أحمد بن محمد، المعروف ببطال (المتوفي: 633 هـ) دراسة وتحقيق وتعليق: د. مصطفي عبد الحفيظ سَالِم، الناشر: المكتبة التجارية، مكة المكرمة، عام النشر: 1988 م (جزء 1) ، 1991 م (جزء 2) (2/ 340) ، والبحر المحيط (7/ 328) ، والدر المصون (8/ 33) ، واللباب (13/ 228) ، والسراج المنير (2/ 460) ، وحدائق الروح والريحان (17/ 300) .