بِاللَّيْلِ، وأنفشَها راعيها، وَلَا يُقَال ذَلِك إِلَّا للغنم" [1] . يُلاحظ من خلال قول ابن دريد أن النفش لا يكون إلا بالليل، ولا يقال إلا للغنم."
ويقول السمين الحلبي:"نَفَشَتِ الماشيةُ: أي: رَعَتْ ليلًا بغير راعٍ عكسَ الهَمَلِ وهو رَعْيُها نهارًا مِنْ غيرِ راعٍ" [2] .
ومن خلال ما سبق يتضح أن النفش من الألفاظ الخاصة التي تطلق على رعي الأغنام بالليل بلا راعي.
في قوله تعالى: (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ) سورة الأنبياء: من الآية رقم (79) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام الشنقيطي [3] عند تفسيره لقول الله - جل وعلا - السابق:"سخر الجبال أي ذللها، وسخر الطير تسبح مع داود. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: من تسخيره الطير، والجبال تسبح مع نبيه داود بينه في غير هذا الموضع. كقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا {ياجبال أَوِّبِي مَعَهُ والطير} [سبأ: 10] الآية. وقوله: {أَوِّبِي مَعَهُ} أي رجعي معه التسبيح. {والطير} أي ونادينا الطير بمثل ذلك من ترجيع"
(1) الجمهرة (2/ 875) (نفش) .
(2) الدر المصون (8/ 186) .
(3) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (4/ 231) .