فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 855

وقيل اللهو:"صرف الهم بِمَا لَا يحسن أَن يصرف بِهِ، .. وَقيل: اللَّهْو الِاسْتِمْتَاع بلذات الدُّنْيَا .. وَقيل: اللَّهْو: الميل عَن الجد إِلَى الهزْل .. وَقيل: اللَّهْو: االإعراض عَن الحق واللعب: الإقبال على الْبَاطِل ولهيت عَن الشَّيْء، بِالْكَسْرِ: إِذا سلوت عَنهُ وَتركت ذكره وأضربت عَنهُ" [1] .

ومن خلال ما سبق يتضح للبحث أن (اللهو) له معاني كثيرة، واشتقاق (لاهية) في الآية الكريمة: من لهي عن الشيء بكسر الهاء يلهى بفتحها بمعنى أعرض عن الشيء وانشغل عنه بغيره، لا من لهوت بالشيء - بالفتح - ألهو لهوًا. بمعنى لعبت به، ومما يؤكد هذا قول الإمام أبى جعفر النحاس:"لهوت به، ألهو لهوًا: من اللعب، ولهيت عنه ألهى لهيًا ولهيانًا: من السهو والغفلة" [2] .

في قوله تعالى: {وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} سورة الأنبياء: من الآية رقم (19) .

جاء في الحاوي في التفسير، قال الإمام الماوردي [3] :"قوله عز وجل: {وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} .. , مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإِعياء" [4] .

نص الإمام الماوردي أن لفظ (يستحسرون) مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإعياء، وقال بذلك كثير من العلماء [5] ؛ إذ يقول الإمام القرطبي:" {وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} "

(1) الكليات (799) .

(2) عمدة الكتاب: لأبي جعفر النَّحَّاس (المتوفى: 338 هـ) تحقيق: بسام عبد الوهاب الجابي، الناشر: دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر - الطبعة: الأولى 1425 هـ - 2004 م (1/ 407) .

(3) النكت والعيون (3/ 441) .

(4) الحاوي في التفسير (مـ 26) (507/ 186) .

(5) ينظر: العين (3/ 133) (حسر) ، وتهذيب اللغة (4/ 167) (حسر) ، وبحر العلوم (2/ 423) ، ومقاييس اللغة (حسر) (2/ 61) ،، والمحرر الوجيز (1/ 236) ، وباهر البرهان (2/ 924) ، وتفسير القرطبي (11/ 277) ، ولسان العرب = (4/ 188) (حسر) ، وتاج العروس (11/ 13) (حسر) ، وفتح القدير (3/ 474) ، والمعجم الاشتقاقي (1/ 429) (حسر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت