فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 855

يذكر الشيخ: عبد الرحمن القماش - أمد الله في عمره - سبب تأليفه لموسوعته فيقول:"عندما سافرتُ إلى دولة الإمارات في سنة (1414 هـ - 2003 م) للعمل بوظيفة إمام وخطيب بمسجد يوسف بُورُسْلِي بمدينة رأس الخيمة وجدت فراغًا كبيرًا في الوقت، فخشيت من فقدان العلم فحياة العلم مذاكرته، فاتجهت إلى التأليف وهذا أمر أحبه منذ الصغر ولي فيه تجربة سابقة، وكانت البداية كتاب بعنوان (جامع لطائف التفسير) جمعتُ فيه ما تفرق في بطون الكتب من لطائف ورقائق وأنوار وفوائد وفرائد ونكات وأسرار، وأرسلته إلى مكتبة مشكاة الإسلامية على الإنترنت وتم نشره بفضل الله تعالى، ثم فوجئت في يوم من الأيام برسالة من مكتبة مشكاة تخبرني أن بعض الأشخاص يريد التواصل معي على الهاتف واستأذنوني في رقم الهاتف فقلت على الرحب والسعة، فاتصل بي الدكتور: عبد القادر من ألمانيا فأخبرني بأنه طبيب سوري الجنسية يحضر الدكتوراه في ألمانيا وأخبرني أنه قرأ كتاب (جامع لطائف التفسير) وأنه لم يقرأ أجمل منه طيلة حياته، ولعله بالغ في ذلك، وقد كان منهجي في كتاب (جامع لطائف التفسير) قاصرًا على اختيار بعض الآيات فقط للحديث عنها إلى أن وصلت إلى آخر الجزء الخامس من القرآن عند قوله تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} سورة النساء الآية (147) ."

وقد بلغ ذلك 28 مجلدًا، فقال لي الدكتور: عبد القادر يا أخي لماذا لا تفسر كل الآيات؟ لماذا تقتصر على بعضها؟ عندك ميزة وهي الاستقصاء أرجوك فسر لنا جميع الآيات، فأعدت الكتابة من جديد ولم أترك شاردة ولا واردة ضمتها كتب التفسير وعلوم القرآن ولا غيرها فيما يتعلق بالتفسير واللطائف إلا أودعتها في كتاب (الحاوي) .

وساعدني في ذلك الاطلاع على المكتبة الشاملة (الإصدار الأول) والتي وفرت عليَّ كثيرا من الجهد والوقت مع الدقة المبهرة والسرعة الفائقة في جمع المعلومات ونقلها مع إمكانية البحث عن المعلومات بكل يسر وسهولة، وإجراء أي تغيير أو تبديل على أيّ معلومة في وقت قصير جدًا - جزى الله مبرمجها خير الجزاء وأوفاه -.

ومن كرامات العلم أنني وأنا أكتب في الحاوي كنت ربما أبحث عن مسألة مهمة لأضيفها فأجد ما يفوقها بعشرات المرات، وأشهد الله أن في الحاوي توفيقا ومددا كبيرا لا يعلمه إلا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت