يعد الإبدال بنوعيه سمة بارزة من السمات الصوتية للغة العربية، ومظهرًا من مظاهر اختلاف اللهجات وتعددها، لذا وقع كثيرًا في لغة العرب.
أولًا: تعريف الإبدال
الإبدال في اللغة: مصدر"أبدلت الشيء من غيره، إذا أقمته مقامه" [1] .
وفي الاصطلاح: جَعْلُ حرف مكان آخر أو حركة مكان أخرى [2] ، مع بقاء المعنى واحدًا [3] ، والإبقاء على سائر أحرف الكلمة [4] .. وهذا التعريف يجعل الإبدال شاملًا للحرف والحركة معًا، كما يُشترط بقاء المعنى واحدًا شرطًا لوقوعه، وكذلك جعل حرف البدل في موضع الحرف المبدل منه.
ثانيًا: أنواع الإبدال
والإبدال في الحروف نوعان إبدال مطَّرد (صرفي) يستوى فيه جميع العرب، وإبدال غير مطَّرد (لغوي) لا يستوى فيه جميع العرب، وإنما يختلف باختلاف القبائل، وبينهما فروق هي:
1 -الإبدال اللغوي [5] يقع في جميع الحروف، والإبدال الصرفي يقع في حروف معينة؛ وفيهما يقول أبو على القالي:"اللغويون يذهبون إلى أن جميع ما أمليناه إبدال، وليس هو"
(1) مقاييس اللغة لابن فارس (1/ 210) (بدل) .
(2) ينظر: في اللهجات العربية: د: إبراهيم نجا، مطبعة السعادة 1976 م (71) واللهجات العربية نشأًة وتطورًا: د: عبدالغفار هلال، مكتبة وهبه، الطبعة الثالثة: لسنة: 2009 م (113) واللهجات العربية والقراءات القرآنية: د: إبراهيم أبو سكين، الطبعة الثانية: 2006 م (80) .
(3) ينظر: الإبدال لابن السكيت - تقديم وتحقيق د: حسين محمد شرف، مراجعة: على النجدى ناصف - الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، ط 1978 م مقدمة المحقق (48) .
(4) ينظر: كتاب الإبدال لأبى الطيب اللغوي - تحقيق: عز الدين التنوخى - المجمع العلمي بدمشق، ط 1960 م مقدمة المحقق (9) ويقارن: بالاشتقاق والتعريب لعبد القادر المغربى طبع لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة. الثانية 1316 هـ: 1942 م (12) .
(5) وهو الذي يعني البحث.