فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 855

فإنه يقال: ظل الليل، وظل الجنة، ويقال لكل موضع لم تصل إليه الشمس: ظل، ولا يقال الفيء إلا لما زال عنه الشمس" [1] ."

-وذهب فريق آخر بالتفريق بينهما باعتبار أول النهار وآخره كابن دريد، حيث يقول:"الظل: مَعْرُوف وَهُوَ في أول النَّهَار فَإِذا نسخته الشَّمْس ثمَّ رَجَعَ فَهُوَ فَيْء حِينَئِذٍ"ويقول أيضًا:"والفَيْء يكون آخرَ النَّهَار والظلُّ فِي أَوله لِأَن الفَيء مَا فَاء فنسخ الشَّمْس" [2] .

وفي ضوء ما سبق يتبين أن هناك فرقًا بين (الظل) و (الفيء) فـ (الظل) يكون ليلًا ونهارًا، و (الفيء) لا يكون إلا بعد الزوال، وهذا فرق بالعموم والخصوص، فالظل أعم من الفيء، فكل ظل فيء، وليس كل فيء ظل فلا يقال لما قبل الزوال فيء، ومما يؤيد هذا الترجيح قول ابن فارس:"فالظل: ظل الإنسان وغيره، ويكون بالغداة والعشي، والفيء لا يكون إلا بالعشي. وتقول: أَظَلَّتْنِي الشَّجَرَةُ. وَظِلٌّ ظَلِيلٌ: دَائِمٌ. وَاللَّيْلُ ظِلٌّ" [3] .

وقد وردت ألفاظ أخرى في تفسير الحاوي نص العلماء على وجود فروق بينها في المعنى، وقد رتبتها حسب ورودها في النسخة المطورة من التفسير(القسم الثاني)ويضمها الجدول الآتي:

الكلمة ... النص في تفسير الحاوي ... موضعه ... وجه الفرق

العقم - العقر ... كلاهما امتناع الحمل أو الإنجاب هذا الأصل لكن انظر إلى هذا العلوّ الذي لا تكاد تجده في لغة أخرى. لو أخذنا الكلمتين: عين وقاف وبينهما إما ميم أو ... (60/ 24) ... صفات المعنيين

(1) مفردات ألفاظ القرآن (535) (ظلل) .

(2) جمهرة اللغة (1/ 153) (ظلل) ، و (2/ 1083) (فيء) .

(3) المقاييس (3/ 461) (ظلل) ، وينظر: المحكم (10/ 4) (ظلل) ، واللسان (1/ 125) (فيء) و (11/ 415) (ظلل) ، والمصباح (2/ 385) (ظلل) و (2/ 486) (فيء) والكليات (595) ، والتاج (1/ 357) (ظلل) و (29/ 403) (فيء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت