فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 855

المطلب الثالث: بيان المعنى بذكر ضده

من الطرق التي سلكها المفسرون في (تفسير الحاوي) لبيان معاني كثير من الألفاظ القرآنية توضيح معنى اللفظ بذكر ضده. وهذا النوع من التفسير والبيان يعد نوعًا من العلاقة بين المعاني، بل ربما كان أقرب إلى الذهن من أيه علاقة أخرى.

فمجرد ذكر معنى من المعاني، يدعو ضد هذا المعنى إلى الذهن، ولا سيما بين الألوان، فذكر البياض يستحضر في الذهن السواد. فعلاقة الضدية من أوضح الأشياء في تداعى المعاني، فإذا جاز أن تعبر الكلمة الواحدة عن معنيين بينهما علاقة ما، فمن باب أولى جواز تعبيرها عن معنيين متضادين؛ لأن استحضار أحدهما في الذهن يستتبع عادة استحضار الآخر [1] .

ويذكر أستاذنا الدكتور عثمان الحاوي أن هذا الطريق عده كثير من أصحاب المعاجم طريقًا معتمدًا ضمن الطرق التي يوضح أو يفسر بها معنى اللفظ [2] .

وعلاقة (الضدية) بين الألفاظ يعدها المحدثون إحدى العلاقات الدلالية المهمة التي تربط بين كلمات الحقل الدلالي الواحد" [3] ."

(1) ينظر: في اللهجات العربية (207 و 208) .

(2) ينظر: علم الدلالة (23) .

(3) في علم الدلالة د: عبدالكريم جبل (54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت