فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 855

المبحث الثاني: تعليل التسمية

شاع على ألسنة الناس مقولة"الأسماء لا تعلّل"، ولكن تراثنا اللغوي يبطل هذه المقولة، حيث يوجد أسماء كثيرة، نصّ اللغويون على أسباب أو علل تسميتها، وفي هذا دليل على أنّ الأسماء تعلل [1] .

ويعد تعليل التسمية صورة من صور الاشتقاق الجزئي، ورافدًا من روافد بيان معاني مفردات لغتنا العربية، إذ به يتم تمييز معاني مفرداتها برفع الإبهام والغموض الذي يكتنفها لدى القارئ أو السامع عن طريق تعليل التسمية فيها، أو بيان السبب في تسمية هذا المسمى بهذا الاسم، وذلك يكون بعدة طرق مختلفة [2] ."فهذا الجانب الذي لحظت فيه علل التسمية هو أجدر الجوانب باسم الاشتقاق وهو أعمقها دراسة لتوقفه على استخلاص علة التسمية بدقة واستيعاب" [3] .

المراد بتعليل التسمية: أن يكون في الشيء المسمى ملحظ أو صفة ما يكون الاسم معبرًا عنها، فيكون ذلك الملحظ أو الصفة هو علة التسمية [4] .

وقد تنبه علماؤنا إلى علل التسمية وكونها وسيلة من وسائل الكشف عن المعنى، وتوضيح العلاقة بين الاسم ومسماه، ومن هؤلاء ابن الأعرابي (ت:231 هـ) الذي نقل عنه السيوطي قوله:"الأسماء كلها لعلة خصت العرب ما خصت منها. ومن العلل ما نعلمه ومنها ما نجهله. قال أبو بكر بن الأنباري (ت:327 هـ) [5] : يذهب ابن الأعرابي إلى أن"

(1) ينظر: بحث تعليل الأسماء، للدكتور: محمد حسن جبل منشور بحولية كلية اللغة العربية بالمنصورة - العدد العاشر - 1990 م (5) .

(2) ينظر: من صور الاشتقاق تعليل التسمية في كتاب"مقاييس اللغة"لابن فارس جمعا وتصنيفا ودراسة: للدكتور: عثمان الحاوي - الطبعة الأولى 2006 م (23) .

(3) المعنى اللغوي د: جبل (108) .

(4) بحث تعليل الأسماء، للدكتور: محمد حسن جبل (20:4) .

(5) ينظر: الأضداد لابن الأنباري (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت