وقد ورد في (موسوعة القماش) كلمات معربة، وفيما يأتي بيان ذلك بالتفصيل: -
في قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} سورة مريم: من الآية ... رقم (56) .
جاء في تفسير الحاوي، قال المنتجب الهمذاني [1] :"قوله عز وجل: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ} (إدريس) اسم أعجمي، ولذلك لا ينصرف، وليس قول من قال: هو إفعيل من الدراسة، سمي بذلك لكثرة درسه الكتب بمستقيم، إذ لو كان كما زعم، لكان منصرفًا, لأنه لم يبق فيه إلا سبب واحد وهو التعريف، والسبب الواحد غير مانع من الصرف لا في نظم ولا في نثر عند جمهور النحاة، فامتناعه من الصرف دليل على صحة ما ذكرت وهو أنه أعجمي، والمانع له من الصرف العلمية والعجمة" [2] .
ذكر المنتجب الهمذاني في قوله السابق الاختلاف في عجمية لفظ (إدريس) :
-فذهب إلى أنه اسم أعجمي، وعلل لذلك بأن المانع له من الصرف العلمية والعجمة، بيد أنه لم يفصح عن اللغة التي عرب منها.
-وذهب آخرون إلى أنها عربية مشتقة من إفعيل من الدراسة، ورده الهمذاني، وعلل لذلك؛ بأنه لو كان عربيًا لصُرِف لأنه لا يبق فيه إلا سبب واحد وهو التعريف، والسبب الواحد غير مانع من الصرف لا في نظم ولا في نثر عند جمهور النحاة.
(1) الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني (4/ 70) .
(2) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (59/ 387) .