وممن وضحه بمقاربين من أصحاب المعاجم ابن منظور، والزبيدي [1] .
ويرى البحث من خلال ما سبق أنّ أقوال المفسرين واللغويين تكاد تتفق على توضيح الحنان بالرحمة، وأنَّ جميع المعاني التي ذكرها العلماء في بيان معني (الحنان) وهي: الرحمة، والعطف، واللين، والشفقة، والمحبة، متقاربة مع مفهوم الكلمة في السياق التي وردت فيه.
في قوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} سورة طه: من الآية ... رقم (39) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام ابن عطية [2] :" {وَلِتُصْنَعَ} بكسر اللام وضم التاء على معنى: ولتغدى وتطعم وتربى" [3] .
فالإمام ابن عطية يوضح أن لفظ {وَلِتُصْنَعَ} بكسر اللام، وضم التاء [4] معناه: ولتغذى وتطعم وتربى، والإمام ابن عطية بذلك قد جمع أكثر أقوال المفسرين حيث أنها لم
(1) ينظر: اللسان (13/ 129) والتاج (34/ 458) (حنن) .
(2) المحرر الوجيز (4/ 44) .
(3) تفسير الحاوي (مـ 26) (496/ 21) .
(4) هذه قراءة الجمهور، ينظر: النشر (2/ 320) والتحبير (458) والإتحاف (383) .